[ لا يقدح تقادم الزنا في الشهادة ]
ولا يقدح تقادم الزنا في الشهادة ، وفي بعض الأخبار ان زاد عن ستة اشهر لم تسمع ، وهو مطرح ( 1 )
[ تقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد ]
وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد ( 2 )
شرح
المشهود عليه بلا خلاف وعلى الراجع الحد أيضا بلا خلاف ، واما الثلاثة فلا حد عليهم ، وللشافعي فيه قولان . . . وقال أبو حنيفة عليهم الحد . . . » وفي الجواهر فصل بين ما قبل الحكم وما بعده ، ففي الأول يحد الجميع وفي الثاني خصوص الراجع اخذا باقراره على نفسه .
أقول : الحق ما اختاره الشيخ من عدم حد الثلاثة سواء كان قبل الحكم أو بعده لقوله - تعالى -وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى. ولو قيل بان رجوع البعض يخرب أساس الشهادة فيصير الشهادة قذفا ، فلا فرق أيضا بين ما قبل الحكم وما بعده ، فتدبر .
( 1 ) في الخلاف - المسألة 45 - « إذا شهد أربعة بالزنا قبلت شهادتهم سواء تقادم الزنا أو لم يتقادم وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا شهدوا بزنا قديم لم تقبل شهادتهم ، وقال أبو يوسف جهدنا بابي حنيفة ان يوقت في التقادم شيئا فأبى ، وحكى الحسن بن زياد ومحمد عن أبي حنيفة انهم إذا شهدوا بعد سنة لم تجز وقال أبو يوسف ومحمد إذا شهدوا بعد شهرين من حين المعاينة لم يجز . . . »
أقول : الخبر الذي ذكره المصنف لم أجده ، وعلى فرض وجوده فهو معرض عنه لم يفت به أصحابنا فيحمل على التقية أو على فرض التوبة كما يشعر به مرسل جميل ، عن رجل ، عن أحدهما « ع » - في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح - فقال : إذا صلح وعرف منه امر جميل لم يقم عليه الحد ، قال ابن أبي عمير قلت : فإن كان امرا قريبا لم تقم ؟ قال : لو كان خمسة اشهر أو أقلّ وقد ظهر منه امر جميل لم تقم عليه الحدود ، روى ذلك بعض أصحابنا عن أحدهما « 1 »
( 2 ) لا طلاق الأدلة حيث إن اللازم في كل زنا شهادة الأربع وهو متحقق ، ويشهد لذلك أيضا خبر عبد الله بن جذاعة ، قال : سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين وامرأتين بالزنا قال : يرجمون . « 2 »
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 7