. . . . . . . . . .
شرح
اجماع الفرقة واخبارهم وأيضا ففيه اجماع الصحابة . . . » ويدل على المسألة أيضا صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله « ع » : . . . فان شهد له ثلاثة وأبى واحد يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة رأينا مثل الميل في المكحلة « 1 »
الثاني : في الجواهر « لو شهدوا وكانوا فساقا كلا أو بعضا حدوا ، وعن الخلاف والمبسوط والسرائر والجامع والتحرير وجوب الحد ان كان رد الشهادة لمعنى ظاهر كالعمى والفسق ، والعدم ان كان لمعنى خفي فيختص الحد بالمردود دون الآخرين لعدم تفريطهم » .
أقول : ويشهد لذلك أيضا قوله - تعالى - : . . .لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى. . . « 2 »
اللهم الا ان يستأنس من الفرع التالي لزوم حد الجميع ، فيجب عليهم لدفع الحد عن أنفسهم ان يقولوا للقاضي قبل إقامة الشهادة : هل تقبل شهادتنا أو يكون في نفسك شيء من بعضنا أو جميعنا ؟ فإذا ثبت لهم كونهم مقبولين عنده أقاموا الشهادة ، فتدبر .
الثالث : في الجواهر أيضا « لو كانوا مستورين ولم تثبت عدالتهم ولا فسقهم ففي القواعد فلا حد للشبهة لكن في خبر أبي بصير ، عن الصادق « ع » - في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلم يعدلوا - قال : يضربون الحد « 3 » ويمكن حمله على ظهور الفسق » .
أقول : التنزيل والحمل خلاف الظاهر ولا مانع من استحقاقهم الحد على فرض عدم التعديل ، فلو شاءوا دفع الحد عن أنفسهم كان عليهم قبل إقامة الشهادة سؤال القاضي عن عدالتهم فان عدلوا أقاموها ، والظاهر من قوله « لم يعدلوا » تعديل الجميع فلو لم يعدل بعضهم أيضا حد الجميع ، نعم في سند الرواية علي بن أبي حمزة البطائني الواقفي ، فيمكن رد الرواية من جهة السند .
الرابع : في الخلاف - المسألة 34 - « إذا شهد أربعة ثم رجع واحد منهم فلا حد على
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 2 من أبواب حد القذف ، الحديث 5
( 2 ) - سورة الأنعام ، الآية 164
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 12 من أبواب حد القذف ، الحديث 4