تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
بقي الكلام في ما ذكره الشيخ في الخلاف حيث سوى بين المجلس الواحد والمجالس بل قال : ان شهادتهم مفترقين أحوط . وفي المختلف تنزيل ذلك على تفرقهم بعد اجتماعهم لإقامة الشهادة . ويؤيد ذلك ما في السرائر حيث قال : « وإذا رأى الامام أو الحاكم من قبله تفريق الشهود اصلح في بعض الأوقات بعد ان يكونوا حضروا لإقامة الشهادة في وقت واحد كان ذلك جائزا » . هذا ويظهر من العلامة في القواعد وولده في الشرح ( : إيضاح القواعد ) وجوب اتفاق الأربعة في الحضور أيضا فلا يكفي تفرقهم في الحضور ولو اجتمعوا في الشهادة . وفيه عدم الدليل على ذلك ، بل الأقوى عدم وجوب اجتماعهم عند إقامة الشهادة أيضا وانما المضر الفصل الزماني بين اقامتهم ، فلو فرض انه دخل واحد فأقام الشهادة وبعده - بلا فصل - دخل الثاني وأقام شهادته وهكذا إلى الأربعة كفى ، ولا يجب أيضا تواطئهم قبل الإقامة فلو شهد ثلاثة - مثلا - وبلا فصل شهد آخر من غير تواطئ كفى ، لإطلاق الأدلة . فروع : الأول لو شهد بعض وأبى الآخر بعد الحضور لها ففي الجواهر « حد الشاهد للقذف ، كما صرح به غير واحد نافيا للخلاف فيه بل عن الخلاف الاجماع عليه ، لفحوى الخبرين السابقين وللمعتبرة التي منها الصحيح ( صحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر « ع » عن أمير المؤمنين ) قال : لا أكون أول الشهود الأربعة في الزنا اخشى ان ينكل بعضهم فاجلد » . « 1 » أقول : وأشار بما حكي عن الخلاف إلى ما فيه - المسألة 32 - : « إذا حضر أربعة ليشهدوا بالزنا فشهد واحد أو ثلاثة ولم يشهد الرابع لم يثبت على المشهود عليه بالزنا لان الشهادة ما تكاملت بلا خلاف ومن لم يشهد لا شيء عليه أيضا بلا خلاف ومن شهد فعليه ( الحد خ . ل ) حد القذف وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي في أحد قوليه . . . دليلنا
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 12 من أبواب حد القذف ، الحديث 2