[ لا بد من توارد الشهود على فعل واحد ]
ولا بد من تواردهم على الفعل الواحد ، والزمان الواحد ، والمكان الواحد ، فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها ، أو شهد بعض بالزنا في زاوية من بيت وبعض في زاوية أخرى ، أو شهد بعض في يوم الجمعة وبعض في يوم السبت فلا حد ، ويحد الشهود للقذف ( 1 )
ولو شهد بعض انه أكرهها وبعض بالمطاوعة ففي ثبوت الحد على الزاني وجهان ، أحدهما : يثبت للاتفاق على الزنا الموجب للحد - على كلا التقديرين - والآخر : لا يثبت لان الزنا بقيد الاكراه غيره بقيد المطاوعة وكأنه شهادة على فعلين ( 2 )
شرح
( 1 ) لا يخفى انه مع تعرضهم للخصوصيات والتعارض فيها لا يثبت الحد ، ولا يختص ذلك بباب الزنا وهو الظاهر من عبارة المصنف أيضا . انما الاشكال في أنه هل يجب ذكر الخصوصيات والاتفاق فيها أولا يجب ؟ وعلى فرض عدم الوجوب فلو تعرض البعض لبعضها فهل يكفي الاطلاق من الآخرين أولا ؟ الظاهر أنه لا دليل على الوجوب في الأول ويكفي الاطلاق في الثاني ، كسائر الأبواب ، مثل الطلاق ورؤية الهلال والبيع والإجارة ونحوها .
نعم في موثقة عمار ، قال : سألت أبا عبد الله « ع » عن رجل يشهد عليه ثلاثة رجال انه قد زنى بفلانة ويشهد الرابع انه لا يدري بمن زنى قال : لا يحد ولا يرجم « 1 »
وربما يستدل بها على عدم كفاية الاطلاق من بعض إذا شهد آخرون بالخصوصية بتقريب عدم الفصل بين هذه الخصوصية المذكورة وبين سائر الخصوصيات ، ولكن في الجواهر منع الاجماع المركب ، بحيث تسكن اليه النفس في المقام ، فالمتجه الاقتصار في الموثق على مورده ، وفي الوسائل بعد نقل الرواية قال :
حمله الشيخ على ما لو لم يشهد الرابع بالزنا بل اظهر الشك فيه ، فيظهر من ذلك عدم العمل بظاهر الرواية في مورده أيضا ، فتدبر .
( 2 ) في الخلاف - المسألة 24 - « إذا شهد أربعة شهود على رجل بالزنا بامرأة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6