تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
ويكفي ان يقولوا لا نعلم بينهما سبب التحليل ( 1 ) ولو لم يشهدوا بالمعاينة لم يحد المشهود عليه وحد الشهود .
شرح
والخصوصية محتملة ، إذ بناء الحدود على التخفيف فلا نستبعد اعتبار المشاهدة في خصوصها ، نعم هنا شيء وهو ان روايات الباب مخصوصة بالرجم . فان قلت : رواية محمد بن قيس ( الحديث 11 ) مخصوصة بالجلد . قلت : هي بنقل الكليني مخصوصة بالرجم أيضا ( الحديث 2 ) والظاهر اتحاد الروايتين ومن المحتمل ان الشارع اكتفى في باب الجلد بالشهادة على المقدمات القريبة ، ويدل على ذلك صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر « ع » قال : إذا قال الشاهد انه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته أقيم عليه الحد ( الحديث 10 ) والروايات المستفيضة الكثيرة الحاكمة بثبوت حد الزاني إذا وجدا تحت لحاف واحد ( راجع الباب 10 من أبواب حد الزنا ) وقد مر البحث عنها ، هذا . ولكن اطلاق قوله في رواية حريز ، عن أبي عبد الله « ع » : . . . فان شهد له ثلاثة وأبى واحد يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة رأينا مثل الميل في المكحلة « 1 » ، يشمل الجلد أيضا ، والمشهور لم يفرقوا بين الرجم والجلد في اعتبار الشهادة على الرؤية لنفس العمل ، ومخالفتهم مشكلة ، وان كان طرح الروايات المستفيضة أشكل ولا وجه لحملها على التقية وان قيل ، إذ فقهائهم حكموا بالتعزير في المسألة كما مر مفصلا ، فراجع . ( 1 ) كفاية ذلك مشكلة مع احتمال كونها زوجة ، نعم لو أريد كفاية ذلك بعد العلم بكونها أجنبية واحتمال الشبهة أو الاكراه فله وجه ، إذ كونها أجنبية مقتضية للحرمة ، والشبهة أو الاكراه مانع لتأثير المقتضي ، فإذا وجد المقتضي ولم يحرز المانع يحكم بوجود المقتضي ، ولكن الظاهر منع ذلك أيضا لمنع قاعدة المقتضي ، فلا بد من اعتبار علم الشاهد بكونه لاعن اكراه أو شبهة ، ولذا قلنا فيمن حملت ولا بعل لها انها لاتحد ، خلافا لمالك مع ما عرفت من أن ظاهر الفعل هو الاختيار والأصل عدم الشبهة أو الاكراه .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 2 من أبواب حد القذف ، الحديث 5