تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

[ لو شهد مادون الأربع ]

ولو شهد مادون الأربع لم يجب وحد كل منهم للفرية ( 1 )

[ هل يعتبر في الشهادة أن تكون عن حس ورؤية ]

ولا بد في شهادتهم من ذكر المشاهدة للولوج كالميل في المكحلة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة ( 2 )
شرح
لقوله في الزنا عملا بنص موثقة الحلبي ، ولا بأس بذلك بعد ما أفتى به جماعة والنص يقدم على الظاهر ويحكم عليه ، فتدبر . ( 1 ) لقوله - تعالى - :« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً »، وقوله« لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ »وروى السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي « ع » في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال علي « ع » : اين الرابع ؟ قالوا : الآن يجيء ، فقال علي « ع » : حد وهم فليس في الحدود نظر ساعة ، ونحوها رواية عباد البصري « 1 » وكذا قول علي « ع » في صحيحة محمد بن قيس ، . . . لا أكون أول الشهود الأربعة اخشى الروعة ان ينكل بعضهم فاجلد « 2 » . ( 2 ) أقول : ذكر في باب الشهادات مسألتان : الأولى هل يعتبر في تحمل الشهادة العلم أو يكفي ثبوت الواقعة بالبينة أو الاستصحاب ؟ الثانية : على فرض اعتبار العلم فهل يعتبر المشاهدة أو يكفي العلم الحاصل بالتواتر أو الخبر المحفوف بالقرائن المفيدة للعلم ؟ وظاهر المصنف اعتبار العلم والمشاهدة وربما يستدل لذلك بان الشهادة بمعنى الحضور ، وهو بالنسبة إلى العالم غير المستند علمه إلى الحس ، مفقود . وصاحب الجواهر اعتبر العلم ولم يعتبر المشاهدة ، وتفصيل المسألتين في كتاب الشهادات . انما الكلام هنا انه على فرض كفاية مطلق العلم في سائر الموارد فهل لباب الزنا خصوصية فيعتبر فيه الشهادة عن حس ورؤية للعمل أو يكفي مطلق العلم ؟ في المسألة وجهان ، والظاهر اعتبار الرؤية كما هو الظاهر من أكثر اخبار الباب ، فراجع الباب 12 من أبواب حد الزنا ، ففي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله « ع » قال : حد الرجم ان يشهد اربع انهم رأوه يدخل ويخرج . ونحوها رواية أبي بصير ( 1 و 5 ) فيحمل المطلقات عليهما ،
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 8 ، 9 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 11