تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

[ لو أقرّ بحدّ ثم تاب ]

ولو أقر بحد ثم تاب كان الامام مخيرا في اقامته رجما كان أو جلدا ( 1 )
شرح
ومنها : مرسلة جميل ، أيضا ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما « ع » في رجل أقر على نفسه بالزنا اربع مرات وهو محصن ، رجم إلى أن يموت أو يكذب نفسه قبل ان يرجم فيقول : لم افعل ، فان قال ذلك ، ترك ولم يرجم وقال : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع ، إذا لم يكن شهود وقال : لا يرجم الزاني حتى يقر اربع مرات بالزنا إذا لم يكن شهود ، فان رجع ترك ولم يرجم ( الحديث 5 ) . وفي السند علي بن حديد ، وقد ضعفه الشيخ في الكتابين . وقوله : « فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع » معارض لصحيحة الحلبي الأولى ، والمشهور افتوا على وفق صحيحة الحلبي ، فيحمل الرجوع في هذه المرسلة على الرجوع بعد الاقرار الأول ، فيكون قوله : « فان رجع » قسيما لقوله : « مرتين » . وفي قوله : « فان رجع ترك ولم يرجم » يكون قوله : « لم يرجم » تفسيرا لقوله : « ترك » فليس المراد تركه وتخلية سبيله - كما عبر به في النهاية - فإنه يضرب اما حدا أو تعزيرا - على ما في صحيحة الحلبي - فقد ظهر باخبار الباب حكم المسائل الأربع ، بحمد الله - تعالى - والله هو الموفق المعين . ( 1 ) بلا خلاف أجده في الأول ، بل في محكي السرائر الاجماع عليه ، بل لعله كذلك في الثاني أيضا وان خالف هو فيه ، كذا في الجواهر . وفي النهاية : « فإن كان أقر على نفسه عند الامام ثم اظهر التوبة كان للإمام الخيار في العفو عنه أو إقامة الحد عليه - حسب ما يراه من المصلحة في ذلك - ومتى لم يتب لم يجز للإمام العفو عنه على حال » . وفي المقنعة : « فان تاب بعد قيام الشهادة عليه كان للإمام الخيار في العفو عنه أو إقامة الحد عليه - حسب ما يراه من المصلحة في ذلك له ولا هل الإسلام - فإن لم يتب لم يجز العفو عنه في الحد بحال » . وفي الغنية : « وان تاب بعد ثبوت الزنا عليه فللإمام العفو عنه وليس ذلك لغيره » . وأنت ترى ان موضوع البحث - في النهاية - الاقرار ، وفي المقنعة الشهادة ، وفي الغنية مطلق ، والجميع اشترطوا التوبة وانه لا عفو مع عدمها . واما اخبار الباب فهي مذكورة في الباب 18 من أبواب مقدمات الحدود من
كتاب الحدود — صفحة 42 | الشيخ المنتظري