تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
فعرض له بالرجوع حين اعرض عند اقراره وصرح له بذلك في قوله : لعلك لمست ، لعلك قبلت ولولا ان ذلك يقبل منه لم يكن له فائدة » . وفي الغنية « وإذا تاب أحد الزانيين . . . سقط الحد منه وكذا ان رجع عن اقراره بالزنا قبل إقامة الحد أو في حاله أو فر عنه » . وفي النهاية « من أقر على نفسه بحد ثم جحد لم يلتفت إلى انكاره الا الرجم ، فإنه إذا أقر بما يجب عليه الرجم منه ثم جحده قبل اقامته خلي سبيله » . أقول : هنا مسائل اربع : الأولى إذا أقر بما يوجب الرجم ثم جحد ، والظاهر عدم الخلاف - بل تحقق الا جماع - فيه على سقوط الرجم . الثانية : إذا أقر بما يوجب الجلد أو حدا آخر غير القتل ثم جحد ، والظاهر تحقق الشهرة على عدم سقوط الحد ، وهو الذي يقتضيه القاعدة ، إذا لقاعدة في الاقرار عدم سماع الانكار المتعقب له . الثالثة : إذا أقر بما يوجب القتل ثم جحد ، وفيه خلاف . والمحكي عن ابن حمزة والرياض كونه بحكم الرجم . الرابعة : إذا أقر بما يوجب الرجم ثم جحد ، فهل يخلى سبيله أو يضرب حدا أو تعزيرا ؟ ويظهر حكم المسائل الأربع بالرجوع إلى اخبار الباب . ولا يخفى ان الظاهر من عبارة الخلاف والغنية مساواة المسألة الثانية للأولى وثبوت الاجماع فيهما وهو غريب ، إذ المشهور في المسألة الثانية عدم السقوط ، حتى أن الشيخ في نهايته لم يساو بين المسألتين ، كما أن استدلاله في الخلاف أيضا بقصة ما عز غريب أيضا ، إذ قصة ما عز مرتبطة بباب الرجم واعراضه « ص » عنه كان بعد الاقرار الأول والثاني والثالث والذي هو محط البحث في مسألتنا هذه هو الانكار بعد تحقق الأقارير المعتبرة ، كالأربع في باب الزنا ، والاثنين في باب السرقة مثلا فتعريضه « ص » لماعز لإنكاره بعد الاقرار الأول أو الثاني لا يستفاد منه اعتبار الانكار بعد الأقارير الأربعة . وكيف كان ، فعليك باخبار المسألة ( الوسائل الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ) .