[ لو أقرّ بحدّ ثم جحد ]
ولو أقر بما يوجب الرجم ثم انكر سقط الرجم ولو أقر بحد غير الرجم لم يسقط بالانكار ( 1 )
شرح
التعزير . ويشهد لهذا الجمع رواية أبي بصير « 1 » ورواية أبي الصباح « 2 » السابقتين ، حيث حكم فيهما بنقل الشيخ بمائة جلدة في صورة وجد أنهما في لحاف واحد وزاد « ولا يكون الرجم حتى يقوم البينة الأربعة انهم رأوه يجامعها » .
فهذا الجمع أحسن ما قيل في المقام الا ان الشهرة في مقام الفتوى على خلافه ، فلو تجرأت وقلت نحن لا نعتمد على الاجماع مع وجود ما يحتمل كونه مدركا له فكيف بالشهرة فهو ، والا فنعتمد على الشهرة الفتوائية في المسألة وبها نرجح اخبار المائة الا سوطا ونطرح اخبار المائة هذا .
ولكن في خبر حريز ، عن أبي عبد الله « ع » قال : القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة ابدا الا بعد التوبة أو يكذب نفسه ، فان شهد له ثلاثة وأبى واحد يجلدا لثلاثة ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة : رأينا مثل الميل في المكحلة « 3 » وهو مطلق يشمل الجلد أيضا .
وكيف كان ، فيبقى المشكلة الثانية وهي ان ظاهر هذه الأخبار تعين المائة الا سوطا ولم يقل به أحد فتحمل الاخبار على كونها بصدد بيان أكثر حد التعزير وانه لا يبلغ المائة ، وليست في مقام بيان أصل ثبوت التعزير ، فيكون ثبوت أصله مفروغا عنه ، واما ما ذكر في المقنعة والغنية من تحديد الأقل بالعشرة فليس عليه دليل أصلا ، فتدبر .
واما رواية الثلاثين سوطا فهي مرتبطة بالرجلين والمرأتين وستأتي في باب اللواط .
اللهم الا ان يدعى اتحاد المسائل الثلاث في الحكم ، كما لا يبعد بعد الدقة في اخبار الباب .
( 1 ) في الخلاف - المسألة 17 - « إذا أقر بحد ثم رجع عنه سقط الحد ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي واحدى الروايتين عن مالك ، وعنه رواية أخرى انه لا يسقط وبه قال الحسن البصري وسعيد بن جبير وداود ، دليلنا اجماع الفرقة وأيضا فان ما عزا أقر عند النبي « ص » بالزنا فاعرض عنه مرتين أو ثلاثا ثم قال : لعلك لمست ، لعلك قبلت
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 7 و 8
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 10 و 11 و 12
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 2 من أبواب حد القذف ، الحديث 5