تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
. . . . . . . . . .
شرح
فمنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله « ع » في رجل أقر على نفسه بحد ثم جحد بعد ؟ فقال إذا أقر على نفسه عند الامام انه سرق ثم جحد قطعت يده وان رغم انفه ، وان أقر على نفسه انه شرب خمرا أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة ، قلت فان أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم أكنت راجمه ؟ فقال : لا ولكن كنت ضاربه الحد ( الحديث 1 ) . ورواه الشيخ ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله « ع » مثله ، والظاهر من قوله : « أقر » الاقرار المعتبر لثبوت الحد - اعني الأربع في الزنا والاثنين في السرقة مثلا - إذا البحث ، في حكم الجحود بعد الاقرار الذي لولا الجحود كان مؤثرا في ثبوت الحد ، والظاهر أن المراد من قوله : « ضاربه الحد » هو الجلد مأئة لو قلنا بان المحصن يجلد ويرجم والا فالتعزير ، فإنه مستحق له اما لفعله أو لكذبه . ومنها : صحيحة الحلبي أيضا عن أبي عبد الله « ع » قال : إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد ، قلت : أرأيت أن أقر على نفسه بحد يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ولكن كنت ضاربه ( الحديث 2 ) والظاهر اتحاد الخبرين وكون الثانية ملخص الأولى . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله « ع » قال : من أقر على نفسه بحد أقمته عليه الا الرجم ، فإنه إذا أقر على نفسه ثم جحد لم يرجم ( الحديث 3 ) . ومنها : مرسلة جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما « ع » أنه قال : إذا أقر الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود ، فان رجع وقال لم افعل ترك ولم يقتل ( الحديث 4 ) . وضعف الارسال منجبر بكون المرسل ابن أبي عمير عن جميل ، وكلاهما من أصحاب الاجماع . وقوله « أقر بالقتل » محتمل لأمرين : الأول ان يراد الاقرار بالقتل فيكون الحديث مرتبطا بباب القصاص . نعم يستأنس منه - بضميمة اخبار الرجم - ان الاقرار بما يوجب القتل كاللواط والزنا بالمحارم أيضا في حكم الاقرار بما يوجب الرجم . الثاني : ان يراد الاقرار بما يوجب القتل ، نظير قوله : « إذا أقر بحد » المحمول على الاقرار بما يوجب الحد ، فيكون دليلا على كون الاقرار بما يوجب القتل مثل الاقرار بما يوجب الرجم ، وقد حكي القول به عن ابن حمزة والرياض ، ويؤيده ما ثبت من درء الحدود بالشبهات .