تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
. . . . . . . . . .
شرح
علم الإمام منهما ذلك بدون الاقرار والشهادة جلد كل واحد مأئة سوط غير سوط » وأنت ترى ان الصدوق حمل كلتا الطائفتين من الاخبار على صورة وقوع الزنا فاخرجهما عن مفروض البحث ، ويرد عليه انه لا شاهد لما ذكره وظاهر الاخبار خلاف ذلك . ولا يخفى ان في نقل الجواهر لكلام الصدوق اجمالا لا يفهم منه ما اراده فإنه قال : « نعم عن الصدوق الجمع بين النصوص بحمل المائة على البينة أو الاقرار والمائة الا سوطا على علم الإمام . » فان الظاهر من هذه العبارة كون مصب الاخبار بنظر الصدوق مسألة وجدانهما في لحاف واحد غاية الأمر حمل اخبار المائة على صورة ثبوت ذلك بالاقرار أو البينة واخبار المائة الا سوطا على صورة ثبوته بعلم الامام مع أن الصدوق - كما رأيت - حمل كلتا الطائفتين على صورة ثبوت الزنا اما بالاقرار والبينة أو بعلم الامام ، فتدبر . الخامس : حمل الطائفتين على التخيير ، كما هو مبناهم في تعارض الاخبار . السادس : ما ذكره المجلسي - رحمه الله - في حاشية التهذيب ، وفي الجواهر بعد صفحتين حكاية احتماله عن الشيخ أيضا ، وحاصله ان الا ظهر في الجمع بين الاخبار - مع قطع النظر عن الشهرة بين الأصحاب - ان يؤخذ باخبار المائة ويقال بأنه لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة بل يكفي فيه ثبوت المقدمة القريبة للعمل فحكم المقدمة القريبة التي هي امارة عرفا على وقوع العمل حكم نفس العمل ، وما ورد من الاخبار في باب الشهادة على الزنا من لزوم معاينة الايلاج والاخراج - كلها - مرتبطة بباب الرجم ، فراجع الوسائل الباب 12 من أبواب حد الزنا ، نعم رواية محمد بن قيس « 1 » ذكر فيها الجلد ولكن نفس هذه الرواية بنقل الكليني « 2 » ذكر فيه الرجم - بدل الجلد - فلا دليل لنا على اشتراط معاينة الدخول في باب الجلد . وبالجملة فيؤخذ باخبار المائة ويحمل اخبار المائة غير سوط على التقية ، لما عرفت من كون مذهبهم جميعا
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 11 ( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 12 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2
كتاب الحدود — صفحة 38 | الشيخ المنتظري