تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
. . . . . . . . . .
شرح
الباب . إذا عرفت هذا فنقول هناك مشكلتان : الأولى الجمع بين الاخبار مع تعارضها ، الثانية : تطبيق الاخبار على الفتاوى ، فان المذكور في الفتاوى كلمة التغرير أو دون الحد أو أقلّ من الحد وهي تشمل من سوط واحد إلى تسعة وتسعين سوطا وفي عبارة المقنعة والغنية من عشرة أسواط إلى تسع وتسعين وليس في اخبار الرجل والمرأة هذه التعبيرات ، فان المتبادر من اخبار الطائفة الثانية هو تعين التسع وتسعين . نعم المستفاد من الطائفة الرابعة هو مطلق التعزير ولكن موردها - كما عرفت - الرجلان والمرأتان . اما المشكلة الأولى ، فقد ذكروا للجمع بين اخبار الباب وجوها : الأول : حمل روايات المائة على التقية ويستشهد لذلك برواية عبد الرحمن بن الحجاج المتعرضة لدخول عباد البصري على أبي عبد الله « ع » ، وفيه ان المستفاد من عبارة الخلاف كون فتاوى فقهاء العامة جميعا ، التعزير باطلاقه ، ولا شهادة لرواية ابن الحجاج على المدعى ، بل لعل الامر بالعكس وان الحق عند الامام - عليه السلام - كان هو المائة ولذا اسندها إلى علي « ع » فرارا من افتاء نفسه ، وبعد اصرار عباد الجأ إلى الفتوى بالتقية . هذا ، مضافا إلى أن مورد الرواية الرجلان لا الرجل والمرأة . الثاني : ما في كلمات الشيخ من حمل روايات المائة على صورة علم الإمام بوقوع الزنا ، وفيه انه لا شاهد لهذا الجمع . الثالث : ما في كلمات الشيخ أيضا من حمل روايات المائة على من زبره الامام ونهاه وأدبه ثم وجده قد عاد إلى مثل فعله ، مستشهدا لذلك برواية أبي خديجة ، وفيه - مضافا إلى كون مورد الرواية المرأتين - استبعاد حمل الأخبار الكثيرة على هذه الصورة مع عدم وجود شاهد فيها لهذا الحمل . الرابع : ما ذكره الصدوق ، قال في الفقيه ما حاصله : « هذه الأخبار كلها متفقة المعاني ، إذا وجد الرجل مع الرجل والمرأة مع المرأة أو الرجل مع المرأة في لحاف واحد من ضرورة فلا شيء عليهما ، وان لم يكن من ضرورة ولم يكن بينهما حال تكره يضرب كل واحد ثلاثين سوطا ، يعزران بذلك ، وإذا كان منهما الزنا وكانا غير محصنين فان اقرا بذلك أو شهد عليهما أربعة عدول جلد كل واحد منهما مأئة جلدة ، وان
كتاب الحدود — صفحة 37 | الشيخ المنتظري