. . . . . . . . . .
شرح
الا بالاقرار أربعا ومنه ما يتوقف على اقرارين ومنه ما يثبت بالمرة ورابعا : بان الحد أعم من التعزير وربما يراد به ، والتعزير منوط بنظر الحاكم لا بنظر الآثم على أن من التعزير ما له مقدر خاص يشكل تجاوزها أو نقصها فيحتاج إلى البيان ولا طريق اليه الا بتكليفه به ، وخامسا : باستلزام ذلك أنه لو نهى فيما دون الحدود المعلومة قبل منه وليس هذا حكم الحدود والتعزيرات وسادسا : بمعارضة الحديث لحديث انس .
وأجاب في الجواهر عن هذه الاشكالات بصحة سند الحديث وضعف حديث انس ، لعدم كونه من طرقنا ، وكون الاشكالات اجتهادا في مقابل النص ومفاده حكم تعبدي جاء بطريق صحيح معمول به فلا ينبغي الاعراض عنه أو تقييده بما لا دليل عليه .
الرابع : الا يضرب أقلّ من ثمانين ولا أكثر من مأئة ، وبه قال ابن إدريس لما ارسله الصدوق في المقنع : « وقضى أمير المؤمنين في رجل أقر على نفسه بحد ولم يبين اي حد هو ان يجلد حتى يبلغ ثمانين فجلد ثم قال : لو أكملت جلدك مأئة ما ابتغيت عليه بينة غير نفسك » ولان أقلّ الحد ثمانون وأكثره مأئة .
وأورد عليه بان المرسلة ليست بحجة وليس الثمانون أقلّ الحد لان حد القيادة خمس وسبعون ، كما أن المائة ليست أكثره لإمكان الزيادة عليها لشرافة المكان أو الزمان .
وقال المصنف : انه ربما كان صوابا في طرف الكثرة ولكنه ليس بصواب في طرف النقصان لجواز ان يريد بالحد التعزير .
وأورد عليه بالمنع في طرف الكثرة لما مر والاطلاق على التعزير مجاز أولا ، وثانيا : ان التعزير محول إلى نظر الحاكم لا إلى نظر الآثم .
هذا ما قيل في الوجوه الأربعة والاستدلال عليها والايرادات الواردة ، وأقوى الوجوه هو الوجه الثالث ، عملا بصحيحة محمد بن قيس ، وقد عرفت ان الاشكالات المذكورة اجتهاد في مقابل النص ، والعمدة ان المستشكلين تخيلوا ان الاقرار بجنس الحد يجب ان يحمل على أحد أنواعه المعروفة فيجب ان يكلف البيان ليعرف النوع المستحق مع أن المستفاد من الصحيحة كون الحد في المقام قسيما للأنواع المعروفة ، فكما ان الزنا يثبت بأربعة أقارير وحده جلد مأئة ، والسرقة مثلا تثبت بمرتين وحده قطع اليد ، واللواط