[ لو أقر بحد ولم يبيّنه ]
ولو أقر بحد ولم يبينه لم يكلف البيان وضرب حتى ينهى عن نفسه وقيل لا يتجاوز به المائة ولا ينقص عن ثمانين وربما كان صوابا في طرف الكثرة ولكن ليس بصواب في طرف النقصان لجواز ان يريد بالحد التعزير ( 1 )
شرح
داود والنسائي « 1 »
ومن أن نسبة الزنا إلى نفسه لا تستلزم زناها ، لاحتمال الاشتباه أو الاكراه في طرفها ، وربما كان في صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر « ع » في رجل قال لا مرأته يا زانية انا زنيت بك قال : عليه حد وأحد لقذفه إياها واما قوله انا زنيت بك فلا حد فيه الا ان يشهد على نفسه اربع شهادات بالزنا عند الامام « 2 » نوع ايماء إلى عدم القذف بالقول المزبور ، اللهم الا ان يقال عدم سببيته للقذف لسببية قوله يا زانية قبل ذلك .
وكيف كان ، فالأقوى عدم ثبوت القذف بذلك لما مر من أن لازمه أعم من زناها ، وفرق واضح بين هذا القول وبين قولها فجر بي فلان ، لان هذا القول صريح في نسبة الفجور إلى الغير .
وما في المسالك من أن الوجه ثبوت القذف بذلك لان الأصل عدم الشبهة والاكراه ففيه ان الأصل لا يثبت موضوع القذف بعد كون اللازم من اللفظ أعم ، نعم يمكن القول بثبوت التعزير لإيذائه المرأة وهتكه لعرضها بذكرها .
( 1 ) أقول : في المسألة وجوه أربعة :
الأول : ان يقال إنه لا يكلف البيان ولا يضرب الحد ، للأصل ولدرء الحدود بالشبهات ولما ورد في قصة ما عز من ترديد جزم المقر فكيف بالساكت ، ولما رووه عن انس بن مالك قال : كنت عند النبي « ص » فجائه رجل فقال : يا رسول الله اني أصبت حدا فأقمه علي ولم يسمه فحضرت الصلاة فصلى النبي « ص » الصلاة فقام اليه الرجل فقال : يا رسول الله انا أصبت حدا فأقم في حد الله قال : أليس قد صليت معنا ؟ قال : نعم ،
هامش
( 1 ) - التاج ج 3 ص 29
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 13 من أبواب حد القذف ، الحديث 1