[ حكم ما لو قال زنيت بفلانة ]
ولو قال : زنيت بفلانة لم يثبت الزنا في طرفه حتى يكرره أربعا وهل يثبت القذف للمرأة ؟ فيه تردد ( 1 )
شرح
المحرمة التي لم تركب ولم تذلل » فالمراد من المحرم من العجم الذي لم يرب ولم يعلم .
وروى المشايخ الثلاث عن البزنطي ، انه سأل أبا الحسن الرضا « ع » عن الرجل تكون عنده المراة يصمت ولا يتكلم قال : اخرس هو ؟ قلت : نعم ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها أيجوز ان يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : فإنه لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف به من افعاله مثلما ذكرت من كراهته وبغضه لها »
وروى الكليني باسناده عن يونس ، في رجل اخرس كتب في الأرض بطلاق امرأته قال : إذا فعل في قبل الطهر بشهود وفهم عنه كما يفهم عن مثله ويريد الطلاق جاز طلاقه على السنة « 1 »
وإذا احتاج فعل الأخرس إلى مترجم فهل يكفي مترجمان أو يحتاج إلى الأربع ؟
الأقوى كفاية الاثنين ، لا طلاق دليل حجية البينة ، ومثله إذا شهد البينة بالأقارير الأربعة فإنها تثبت بها على الأقوى ، فتدبر .
( 1 ) من أن ظاهره القذف لها والهتك لحرمتها ، ويؤيد ذلك بما رواه السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي « ع » قال : قال رسول الله « ص » لا تسألوا الفاجرة من فجر بك ، فكما هان عليها الفجور يهون عليها ان ترمي البريء المسلم « 2 » وبهذا الاسناد عن علي « ع » قال : إذا سألت الفاجرة من فجر بك فقالت فلان جلدتها حدين : حدا للفجور وحدا لفريتها على الرجل المسلم « 3 »
ويدل عليه أيضا ما رواه سهل بن سعد ، ان رجلا اتى النبي « ص » فاعترف انه زنى بامرأة سماها فبعث النبي إليها فسألها فأنكرت فجلده الحد وتركها ، وفي رواية وكان بكرا فجلده مأئة وسأله البينة على المرأة فعجز وكذبته فجلده حد الفرية ، ثمانين . رواه أبو
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 15 الباب 19 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 1 و 4
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 41 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 41 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2