. . . . . . . . . .
شرح
قال فان الله قد غفر لك ذنبك وحدك « 1 » ولما روي عنه « ص » أنه قال : « من اتى من هذه القاذورات شيئا فستر ستره الله وان من بدا صفحته أقمنا عليه الحد » ولما روي عن علي « ع » - في ذيل قصة رجل من مزينة أقر عنده بالزنا - : « ما أقبح بالرجل منكم ان يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملأ أفلا تاب في بيته ، فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد « 2 » .
الثاني : ان يقال إنه يكلف البيان ، لما دل على عدم جواز تعطيل حدود الله والفرض اقراره بحق له - تعالى - فيكلف البيان ، كما لو أقر بحق لآدمي والأصل لا يجري مع الدليل ، وكون المقام من الشبهة ممنوع ، وترديد ما عز كان قبل ثبوت الحق عليه ، وخبر انس ليس من طرقنا ، وقول النبي « ص » وأمير المؤمنين « ع » في مقام بيان عدم صدور الاقرار المثبت للذنب ، لا فيما بعد ثبوته .
الثالث : انه يضرب حتى ينهى عن نفسه فيكون مقدار الجلد محولا بنظره ، لما رواه محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر « ع » ، عن أمير المؤمنين « ع » - في رجل أقر على نفسه بحد ولم يسم اي حد هو ؟ - قال : امر ان يجلد حتى يكون هو الذي ينهى نفسه في الحد . ورواه الشيخ ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران « 3 » ولا يخفى ان محمد بن قيس الذي يروي عنه عاصم بن حميد ويوسف بن عقيل ، ثقة والامر في سهل سهل ، مضافا إلى عدم وجود سهل في أحد السندين وعن القاضي وظاهر الشيخ الافتاء بالصحيحة ، ففي النهاية : « وقضى أمير المؤمنين في من أقر على نفسه بحد ولم يبينه ان يضرب حتى ينهى عن نفسه الحد »
وأورد في المسالك وغيره على الحديث أولا : بضعف السند ، باشتراك محمد بن قيس بين الصحيح والضعيف وثانيا : بان الحد أعم من الجلد لشموله للرجم والقتل بالسيف والاحراق بالنار ورمي الجدار ونحو ذلك وثالثا : بان من الحدود ما لا يثبت
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري ج 8 ( طبع في المجلدات الثماني ) كتاب الحدود ص 23
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 16 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 2
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 11 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1