[ حكم إشارة الأخرس ]
ويقوم الإشارة المفيدة للإقرار في الأخرس مقام النطق ( 1 )
شرح
ويرد على الأول ان الاقرار كان بالزنا وقد ثبت بالدليل اشتراطه بالأربعة ، فان قلت : الاقرار بالزنا اقرار بطبيعة العصيان والفسق في ضمنه ولا دليل على اشتراطها بالأربعة . قلت : الجنس امر انتزاعي جامع بين الأنواع ، وما هو المحقق خارجا هو أنواع العصيان من الزنا واللواط والسحق وأمثالها ، وقد فرض اشتراط المقرّ به بالأربعة .
ويرد على الثاني ان الاقرار يقع للتطهير فلا يكون تشييعا للفاحشة ، والأصل براءة الذمة من التعزير ، كيف ولو كان ثابتا فلم لم يعزر النبي « ص » وعلي « ع » ما عزا والمراة المقرة مع ما وقع من التراخي بين الأقارير ؟ ولو فرض علمهما بتعقب الأقارير الأربعة فلا يوجب ذلك نفي التعزير على فرض ثبوت موضوعه ، فتردد الأردبيلي والفاضل الاصفهاني في المسألة موجه .
اللهم الا ان يقال - بعد اللتيا والتي - فالمقر اما صادق واما كاذب فيستحق التنبيه اما لفعله أو لكذبه ، نعم للحاكم عفوه مع التوبة ، وعدم تعزير النبي « ص » وعلي « ع » ما عزا والمراة المقرة أعم من عدم استحقاقهما ، فلعلهما عفيا عنهما ، فتدبر .
( 1 ) في الخلاف - المسألة 21 - « إذا أقر الأخرس بإشارة معقولة ( مقبولة خ .
ل ) لزمه الحد ، وكذلك إذا أقر بقتل العمد لزمه القود ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة :
لا يلزمه الحد ولا القتل ، دليلنا عموم الأخبار الواردة في أن المقر بالزنا وبالقتل يجب عليه الحد والقود ، والأخرس إذا أقر بالإشارة سمي ذلك اقرارا ، ألا ترى انه لو أقر بمال لغيره لزمه ذلك بلا خلاف ولا خلاف أيضا انه يصح طلاقه » .
وخلاصة الاستدلال : انه إذا ترتب حكم على الاقرار فاقرار كل شخص بحسبه ، ويشهد لذلك ما ورد في صلاة الأخرس وطلاقه ، فعن أبي عبد الله « ع » تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القران في الصلاة تحريك لسانه واشارته بإصبعه « 1 » .
وعن قرب الإسناد : سمعت جعفر بن محمد « ع » يقول انك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم . . . « 2 » وعن النهاية - لابن الأثير - « الناقة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 4 الباب 59 من أبواب القراءة ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ج 4 الباب 59 من أبواب القراءة ، الحديث 2