[ وجوب التعزير في الإقرار دون الأربعة ]
ولو أقر دون الأربع لم يجب الحد ووجب التعزير ( 1 ) ولو أقر أربعا في مجلس واحد ، قال في الخلاف والمبسوط : لا يثبت ، وفيه تردد .
ويستوي في ذلك الرجل والمرأة .
شرح
وفي المقنعة : « وإذا أقر الانسان على نفسه بالزنا اربع مرات على اختيار منه للإقرار وجب عليه الحد » .
وفي المراسم : « فان أقر على نفسه اربع مرات حد أيضا » .
وفي النهاية : « ويثبت حكم الزنا بشيئين : أحدهما باقرار الفاعل بذلك على نفسه مع كمال عقله من غير اكراه ولا اجبار اربع مرات دفعة بعد أخرى » .
وكيف كان ، فيمكن ان يستدل على اشتراط تعدد المجالس بالإجماع المدعى في الخلاف ، بناء على رجوعه إلى كلتا المسألتين ، وبتعدد المجالس في قصة ماعز بن مالك وقصة المراة التي أقرت بالزنا عند علي « ع » وفيه ان الاجماع لعله يرتبط بالمسألة الأولى فقط - اعني اشتراط الاقرار أربعا - كيف ولم يشترط كون المجالس أربعة الا الشيخ في كتابيه وابن حمزة في الوسيلة ، والمشهور على خلافه حتى نفس الشيخ في نهايته ، وتعدد المجالس في القصتين من باب الاتفاق ولذا قال علي « ع » في قصة المرأة :
« اللهم انه قد ثبت عليها اربع شهادات » ولم يقل : « اربع شهادات في أربعة مجالس » .
نعم هنا شيء وهو ان المرأة في صدرا لحديث أقرت مرتين في المجلس الأول ومع ذلك قال علي « ع » : « اللهم انها شهادة » اللهم الا ان يناقش في سند الحديث . وبالجملة فلا دليل على اشتراط تعدد المجالس ، واطلاق الفتاوى والنصوص - ومنها صحيحة جميل ومرسلته المتقدمتان - يقتضي عدم الاشتراط ، فتدبر .
( 1 ) كما عن الشيخين والقواعد وابن إدريس ، ففي المقنعة : « وان أقر مرة أو مرتين أو ثلثا لم يجب عليه حد بهذا الاقرار وللإمام ان يؤدبه باقراره على نفسه حسب ما يراه » .
وفي النهاية : « وان أقر أقل من ذلك أو أقر اربع مرات بوطي مادون الفرج لم يحكم عليه بالزنا وكان عليه التعزير حسب ما يراه الامام » .
واستدل لذلك بعموم أدلة الاقرار وبأنه تشييع للفاحشة .