تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

[ وجوب التعزير في الإقرار دون الأربعة ]

ولو أقر دون الأربع لم يجب الحد ووجب التعزير ( 1 ) ولو أقر أربعا في مجلس واحد ، قال في الخلاف والمبسوط : لا يثبت ، وفيه تردد . ويستوي في ذلك الرجل والمرأة .
شرح
وفي المقنعة : « وإذا أقر الانسان على نفسه بالزنا اربع مرات على اختيار منه للإقرار وجب عليه الحد » . وفي المراسم : « فان أقر على نفسه اربع مرات حد أيضا » . وفي النهاية : « ويثبت حكم الزنا بشيئين : أحدهما باقرار الفاعل بذلك على نفسه مع كمال عقله من غير اكراه ولا اجبار اربع مرات دفعة بعد أخرى » . وكيف كان ، فيمكن ان يستدل على اشتراط تعدد المجالس بالإجماع المدعى في الخلاف ، بناء على رجوعه إلى كلتا المسألتين ، وبتعدد المجالس في قصة ماعز بن مالك وقصة المراة التي أقرت بالزنا عند علي « ع » وفيه ان الاجماع لعله يرتبط بالمسألة الأولى فقط - اعني اشتراط الاقرار أربعا - كيف ولم يشترط كون المجالس أربعة الا الشيخ في كتابيه وابن حمزة في الوسيلة ، والمشهور على خلافه حتى نفس الشيخ في نهايته ، وتعدد المجالس في القصتين من باب الاتفاق ولذا قال علي « ع » في قصة المرأة : « اللهم انه قد ثبت عليها اربع شهادات » ولم يقل : « اربع شهادات في أربعة مجالس » . نعم هنا شيء وهو ان المرأة في صدرا لحديث أقرت مرتين في المجلس الأول ومع ذلك قال علي « ع » : « اللهم انها شهادة » اللهم الا ان يناقش في سند الحديث . وبالجملة فلا دليل على اشتراط تعدد المجالس ، واطلاق الفتاوى والنصوص - ومنها صحيحة جميل ومرسلته المتقدمتان - يقتضي عدم الاشتراط ، فتدبر . ( 1 ) كما عن الشيخين والقواعد وابن إدريس ، ففي المقنعة : « وان أقر مرة أو مرتين أو ثلثا لم يجب عليه حد بهذا الاقرار وللإمام ان يؤدبه باقراره على نفسه حسب ما يراه » . وفي النهاية : « وان أقر أقل من ذلك أو أقر اربع مرات بوطي مادون الفرج لم يحكم عليه بالزنا وكان عليه التعزير حسب ما يراه الامام » . واستدل لذلك بعموم أدلة الاقرار وبأنه تشييع للفاحشة .
كتاب الحدود — صفحة 28 | الشيخ المنتظري