. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما ورد في قصة المرأة التي جاءت إلى علي « ع » وقالت اني زنيت وسألها علي « ع » عن خصوصيات وشهدت مرات في مجالس متعددة وقال « ع » : اللهم انها شهادة . . . اللهم انهما شهادتان . . . اللهم هذه ثلاث شهادات . . . اللهم انه قد ثبت عليها اربع شهادات ، ثم رجمها « 1 »
وكذلك ما ورد في قصة رجل من مزينة ، حيث أقر عنده - عليه السلام - اربع مرات ، فلما أقر اربع مرات قال أمير المؤمنين « ع » لقنبر : احتفظ به ، ورجمه « 2 »
ومنها : ما رواه جميل ، عن أبي عبد الله « ع » قال : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، ولا يرجم الزاني حتى يقر اربع مرات « 3 »
ومنها : ما رواه جميل ، عن بعض أصحابنا عن أحدهما : « . . . وقال لا يرجم الزاني حتى يقر اربع مرات بالزنا إذا لم يكن شهود ، فان رجع ترك ولم يرجم « 4 » .
نعم في رواية الفضيل قال : سمعت أبا عبد الله « ع » يقول : من أقر على نفسه عند الامام بحق من حدود الله مرة واحدة حرا كان أو عبدا أو حرة كانت أو أمة فعلى الامام ان يقيم الحد عليه للذي أقر به على نفسه كائنا من كان الا الزاني المحصن ، فإنه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء فإذا شهدوا ضربه الحد ، مأئة جلدة ثم يرجمه . . . » « 5 » وبهذا يستدل لابن أبي عقيل .
وفيه ان الحديث مشتمل على أمور لا يلتزم به أحد ، فأولا : على عدم الفرق بين الحر والعبد مع أن اقرار العبد لا يقبل الا مع تصديق المولى ، وثانيا : على التفصيل بين الجلد والرجم ، وهذا مما لم يقل به أحد حتى ابن أبي عقيل ، وثالثا : على عدم ثبوت الرجم الا بالشهود ، مع أنه يثبت بالاقرار أيضا ، وعلى اي حال يحمل الحديث - بقرينة ما سبق من الاخبار - على غير ما يشترط فيه التعدد ، هذا .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 2
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3
( 4 ) - الوسائل ج 18 الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 5
( 5 ) - الوسائل ج 18 الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 1