تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
. . . . . . . . . .
شرح
عقيل من كفاية الواحد ، واما في أهل الخلاف فالمسألة خلافية ، ففي المسألة السادسة - عشرة من الخلاف : « لا يجب الحد بالزنا الا باقرار اربع مرات في أربعة مجالس ، فاما دفعة واحدة فلا يثبت به على حال ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : إذا أقر دفعة واحدة لزمه الحد بكرا كان أو ثيبا ، وبه قال - في الصحابة - أبو بكر وعمر وفي الفقهاء حماد بن أبي سليمان ومالك ، وقال ابن أبي ليلى : لا يثبت الا بان يعترف اربع مرات سواء كان في أربعة مجالس أو مجلس واحد ، دلينا اجماع الفرقة واخبارهم . . . » ويدل على الحكم ، الاخبار المروية عن طرق الفريقين فمنها : ما ورد في قصة ماعز بن مالك - بطرقهما - ففي التاج الجامع للأصول ( ج 3 كتاب الحدود ص 25 ) « وجاء ماعز الا سلمي إلى النبي « ص » فقال : انه قد زنى فاعرض عنه ، ثم جاء من شقه الآخر فقال : انه زنى فاعرض عنه ، ثم جاء من شقه الآخر فقال : انه قد زنى ، فامر به في الرابعة فأخرج إلى الحرة فرجم بالحجارة فلما وجد مس الحجارة فر ، يشتد ، فلقيه رجل معه لحي جمل فضربه به وضربه الناس حتى مات فذكروا ذلك للنبي فقال : هلا تركتموه ، وفي رواية قال له ابك جنون ؟ قال : لا ، وفي أخرى ، لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت قال : لا ، قال : أحصنت ؟ قال : نعم ، فامر برجمه ، وفي رواية : فاختلفت فيه الصحابة فقال رسول الله « ص » لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لو سعتهم ، رواه الخمسة ولفظه للترمذي » انتهى ما في التاج . وفي المسالك - بعد نقل الحديث - « قال - صلى الله عليه وآله - : أنكتها لا تكني ؟ قال : نعم ، قال كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر ؟ قال : نعم ، قال : فهل تدري ما الزنا ؟ قال : نعم اتيت منها حراما ما يأتي الرجل من امرأته حلالا ، قال : ما تريد بهذا القول ؟ قال : أريد ان تطهرني . . . . وفي بعض ألفاظ الحديث : شهدت على نفسك اربع شهادات ، اذهبوا به فارجموه ، وفي رواية أخرى : انه لما اعترف ثلاث مرات قال له : ان اعترفت الرابعة رجمتك ، فاعترف الرابعة » انتهى ما في المسالك . وقد ورد قصة ما عز بن مالك بطرقنا أيضا ، كما في الوسائل الباب 15 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 و 2 ، فراجع .
كتاب الحدود — صفحة 25 | الشيخ المنتظري