لكن يراعى فيها كمال العقل اجماعا ، فلا رجم ولا حد على مجنونة في حال الزنا ( 1 ) ولو كانت محصنة ، وان زنى بها العاقل .
[ حكم المطلقة رجعية ]
ولا تخرج المطلقة رجعية عن الاحصان ( 2 )
شرح
عنها فيمكن ان لا يصدق الاحصان فيها ، ولعله يستفاد ذلك من قوله « ع » في خبر أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله « ع » قال : سألته عن امرأة تزوجت رجلا ولها زوج ، قال : فقال : ان كان زوجها الأول مقيما معها في المصر التي هي فيه ، تصل اليه ويصل إليها ، فان عليها ما على الزاني المحصن ، الرجم ، وان كان زوجها الأول غائبا عنها أو كان مقيما معها في المصر ، لا يصل إليها ولا تصل اليه ، فان عليها ما على الزانية غير المحصنة ولا لعان بينهما . . . « 1 » فان قوله « تصل اليه ويصل إليها » لا يصدق بالنسبة إلى المرأة التي ترك زوجها وطئها ويستغني بغيرها عنها ، فتدبر .
( 1 ) اجماعا ، ويدل عليه اخبار كثيرة متفرقة في أبواب مختلفة ، منها : صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما - في امرأة مجنونة زنت - قال : « انها لا تملك امرها ليس عليها شيء » ومنها : خبر أبان بن تغلب السابق « 2 » نعم تعزر لو كانت مميزة مختارة وكذا في المجنون .
( 2 ) لخبر يزيد الكناسي ، قال : سألت أبا عبد الله « ع » عن امرأة تزوجت في عدتها ، فقال : ان كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها الرجم ، وان كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حد الزاني غير المحصن ، وان كانت تزوجت في عدة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة اشهر والعشرة أيام فلا رجم عليها وعليها ضرب مأئة جلدة . . . » « 3 » ففصل في الحديث بين الرجعية والبائنة ، وهو الموافق لما مر في تعريف الاحصان ، إذ المطلقة رجعية زوجة .
فان قلت : الرجوع حق للرجل لا للمرأة .
قلت : نعم ولكن المرأة هنا مثل الزوجة ، وقد عرفت انها وان لم يكن لها حق عليه
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ج 18 الباب 21 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 و 2
( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 27 من أبواب حد الزنا ، الحديث 3