أو شهادة شاهدين ( 1 )
[ ما يجب على القواد ]
ومع ثبوته يجب على القواد خمس وسبعون جلدة ( 2 )
شرح
بيان حكم اخر غير أصل نفوذ الاقرار ، فلا اطلاق فيها فضلا عن العموم .
نعم ما قيل من أن « اقرار العقلاء على أنفسهم جائز » وان كان مطلقا ولكن الظاهر كونه قاعدة اصطيادية ، اصطيد من الاخبار والفتاوى وان نسبوه إلى النبي « ص « ولكنه لم يثبت صدوره بلفظه عنه « ص » فراجع .
ثم إنه من الواضح عدم العبرة باقرار الصبي والمجنون لسلب العبارة عنهما ، والعبد لكون اقراره في حق الغير ، والمكره لما دل على رفع الاكراه وخصوص قول علي « ع » في خبر قرب الإسناد « من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حد عليه » « 1 »
( 1 ) عدلين بلا خلاف ولا اشكال لعموم ما دل على حجية البينة كموثقة مسعدة بن صدقة « 2 » وفي الجواهر « لا يثبت بشهادة النساء منفردات أو منضمات » .
أقول : قد عرفت ان مقتضى الجمع بين اطلاق ما دل على عدم جواز شهادة النساء في الحدود وبين قوله في خبر عبد الرحمن « تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال » عدم حجية شهادتهن منفردات وحجيتها منضمات ، ولا نسلم وجود شهرة أو اجماع على عدم حجيتها كذلك ، اللهم الا ان يخدش في سند خبر عبد الرحمن باشتراكه بين الثقة وغيره .
( 2 ) ثلاثة أرباع حد الزاني بلا خلاف ، وقد أفتى بذلك في المقنعة والنهاية والمراسم والغنية والانتصار ، وفي الأخيرين عليه اجماع الطائفة .
ويدل عليه خبر عبد الله بن سنان ، قال : قلت لأبي عبد الله « ع » : أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال : لا حد على القواد أليس انما يعطى الاجر على أن يقود ؟ قلت : جعلت فداك انما يجمع بين الذكر والأنثى حراما ، قال : ذاك المؤلف بين الذكر والأنثى حراما ؟ فقلت :
هو ذاك ، قال : يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني ، خمسة وسبعين سوطا وينفى من المصر
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 16 ، الباب 4 من كتاب الاقرار ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ج 12 الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4