تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

[ ما يثبت به القيادة ]

ويثبت بالاقرار مرتين مع بلوغ المقر وكمال عقله ( كماله خ . ل ) وحريته واختياره ( 1 )
شرح
السحق عمل انحرافي على خلاف ناموس النكاح المشروع للتوليد ، مضافا إلى قوله في خبر واثلة ، عن النبي « ص » : « سحاق النساء بينهن زنا » بل ما دل على أن حد السحق حد الزنا ، إذ يستفاد منها اتحاد هما في الاحكام . وكيف كان فان حصل الاطمينان باللحوق ، والا فالحدود تدرأ بالشبهات ولا يثبت سوى التعزير . ثم إن حرمة القيادة مما لا اشكال فيه بل لعله من الضروريات . وفي الحديث عن رسول الله « ص » : من قاد بين امرأة ورجل حراما حرم الله عليه الجنة ومأواه جهنم وسائت مصيرا ولم يزل في سخط الله حتى يموت « 1 » وروى إبراهيم بن زياد الكرخي ، قال : سمعت أبا عبد الله « ع » يقول : لعن رسول الله « ص » الواصلة والمستوصلة ، يعني الزانية والقوادة « 2 » ( 1 ) بلا خلاف أجده ، كذا في الجواهر لفحوى اعتبار الأربع في ما يثبته شهادة الأربع ، بل سمي الاقرار في بعض الأخبار شهادة ، ففي خبر ميثم الوارد في الامرأة المقرة عند أمير المؤمنين « ع » انه « ع » قال : « اللهم انها شهادة . . . اللهم انهما شهادتان . . . » « 3 » وفي المراسم « وكل ما فيه بينة شاهدين من الحدود فالاقرار فيه مرتين » وفي الجواهر حكى عن بعض أنه قال لم اعرف المستند للمرتين ، ومقتضى العموم الاكتفاء بالمرة ، ثم أجاب بان المستند لعله ما عرفت من كون الاقرار شهادة بعد الاتفاق عليه ظاهرا ، وبناء الحدود على التخفيف ، والأصل عدم ثبوته الا بالمتيقن . أقول : أضف إلى ذلك درء الحدود بالشبهات ، واما ما قيل من أن مقتضى العموم المرة ففيه ان الروايات المذكورة في باب الاقرار من الوسائل كل واحدة منها في مقام
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 14 ، الباب 27 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 2 ( 2 ) - الوسائل ج 14 ، الباب 27 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 1 - وج 18 الباب 5 من أبواب حد السحق ، الحديث 2 ( 3 ) - الوسائل ج 18 الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1