تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

[ هل ينفى القوّاد بأول مرة ؟ ]

وهل ينفى بأول مرة ؟ قال في النهاية : نعم ، وقال المفيد : ينفى في الثانية ، والأول مروي ( 1 )
شرح
المساحقة ان الظاهر من الاخبار التنصيف بالنسبة إلى العبد فيما كان من حق الله فيشمل المقام أيضا ، فراجع . ولو فرض كون العمل في مذهب الكافر حلالا فالظاهر عدم الحد فيه ، وان قلنا بكونهم مكلفين بالفروع أيضا ، فان ثبوت التكليف والعصيان للتقصير لا يستلزم الحد مع عدم الهتك والتجري ، ويجوز تسليم الكافر إلى أهل ملتهم أيضا ليجروا عليه ما في مذهبهم بل يجوز لحكامنا أيضا اجراء ما يلتزمون به كما مر . ( 1 ) في الجواهر « تبع النهاية ابنا إدريس وسعيد في محكي السرائر والجامع » ووافق المفيد سلار وابن زهرة ، وادعى الثاني عليه الاجماع ، وظاهر خبر ابن سنان الماضي الذي هو الأصل للمسألة النفي لأول مرة ، ومثله في فقه الرضا ، وفي الجواهر « الأحوط الثاني بل عن الغنية الاجماع عليه وفي الرياض لعله المتعين ترجيحا للإجماع المزبور على الرواية من وجوه ، منها : صراحة الدلالة » . أقول : الخبر وان كان ظاهرا والاجماع المدعى نصا ويجب تقديم النص على الظاهر ولكنه في ما ثبت حجية الاجماع المنقول ، وصرف افتاء المفيد وسلار لا يوجب العلم مع مخالفة الشيخ المعاصر لهما فصرف النظر عن ظاهر الخبر المؤيد بفقه الرضا ، بالإجماع المدعى في الغنية مشكل ، اللهم الا ان يناقش في سند الحديث وانه لم يجبر ضعفه بالنسبة إلى هذا الحكم وان جبر بالنسبة إلى أصل الحد ، والحدود تدرأ بالشبهات ، فالأحوط عدم النفي في الأولى ، فتدبر . ثم إنه ليس في الخبر تحديد للنفي ، وفي الجواهر « ينبغي ان يكون حده التوبة إذ بدونها يصدق عليه اسمه ، ويمكن ان يتبادر السنة بقرينة تحديده في الزنا بسنة ، فتأمل ولعل الملاك نظر الحاكم . وظاهر النفي في النص والفتوى الاخراج من البلد ، لكن في فقه الرضا « وروي النفي هو الحبس سنة أو يتوب » وفي الرياض نقله عن غيره أيضا ، وعن كشف اللثام « في