تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

[ الثالث القيادة ]

[ معنى القيادة وحرمتها ]

واما القيادة فهي الجمع بين الرجال والنساء للزنا ، أو بين الرجال والرجال للواط ( 1 )
شرح
الاكراه الغية ولو فرض ثبوت الحكم لمطلق الزنا ينصرف إلى خصوص ما وقع منه حراما . وبما ذكرنا يظهر ان الولد في مسألتنا كما يلحق بالرجل صاحب الماء يلحق بالجارية الوالدة له أيضا ولا ينتسب إلى الموطوءة الواسطة ، فما في المسالك من تقوية عدم الحاق الولد بالجارية الوالدة له ممنوع ، وما رواه الفريقان من قوله « ص » : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 1 » فالظاهر منه ومن موارده صورة تردد الولد بين صاحب الفراش وبين الزاني ، فكأن مفاده أصل شرعي لصورة التردد ولا يشمل المقام وأمثاله مما ثبت كون الولد متكونا من ماء الرجل الخاص . واما ثبوت المهر للجارية فهو أيضا على القاعدة كما ذكر المصنف وليست الجارية بغية وانما أقدمت على السحق لا الاقتضاض . نعم هنا اشكال وهو ان الحكم بثبوت المهر لها قبل شق عذرتها بالولادة من قبيل القصاص قبل الجناية ، ومن المحتمل موتها أو تزويجها قبل الولادة ، اللهم الا ان يراد بيان أصل الاستحقاق مع فرض التحقق لا التعجيل في الأداء واخذه من الموطوءة في أول وهلة كما في الحديث ، انما يراد به الاخذ قبل رجم الموطوءة لئلا يضيع حق الجارية برجم الموطوءة ولا يستلزم ذلك الأداء إليها عاجلا ، فيكون المأخوذ بمنزلة الرهن ليؤدى منه المهر بعد شق العذرة للولادة . ( 1 ) وفي الغنية وعن الجامع والاصباح زيادة الجمع بين المرأتين للسحق أيضا . ولا يخفى ان لغة القواد وان عمت ولكن المتبادر منه الجمع بين الرجل والمرأة فقط ، والاخبار الآتية أيضا متعرضة لخصوص ذلك ، اللهم الا ان يلحق الجمع بين الرجلين بالأولوية ، فان اللواط أشد من الزنا بل لعل الأولوية ثابتة في المرأتين أيضا لان
هامش
( 1 ) الوسائل ج 17 الباب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة الحديث 2 - صحيح البخاري كتاب البيوع ج 3 ( طبع في المجلدات الثماني ) ص 5 - صحيح مسلم الباب 10 من أبواب كتاب الرضاع