تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقيل يحلق رأسه ويشهر ( 1 ) ويستوي فيه الحر والعبد والمسلم والكافر ( 2 )
شرح
الذي هو فيه ، الحديث . « 1 » وفي السند محمد بن سليمان ، وهو المصري على ما في سند الفقيه ولم يذكر هو بمدح ولا قدح ، ولكن يجبر ضعفه عمل الأصحاب ، وقد يرى من بعض ان الرواية تطرح لضعفها ويؤخذ بالإجماع ، ولعل الأول أظهر فان الظاهر من مثل الشيخ واتباعه العمل بها . وكيف كان فهل يثبت الحد فيمن صرف همه في جمعهما واجتمعا في مكان للعمل ولكن تابا أو واجها شرطيا ففرا ؟ من أن القواد اتى بكل ما هو من قبله وفي قدرته ، ومن أن الظاهر من قوله « ع » « يجمع بين الذكر والأنثى حراما » وقوع الجمع منهما خارجا وفعلا وهو كناية عن وقوع العمل خارجا ، فلو لم يقع لا يثبت الحد للواسطة ولكن يعزر ، ولعل الثاني اظهر ، والظاهر من الجمع بينهما وقوع الزنا والوطي ، فلو جمع بينهما للقبلة ونحوها لا يثبت سوى التعزير وإلا لزم مزية الفرع على الأصل . ( 1 ) بل هو المشهور بين الأصحاب الذين منهم ابن إدريس الذي لا يعمل باخبار الآحاد ، كذا في الجواهر ، وقد أفتى بهذا في المقنعة والنهاية والمراسم والانتصار والغنية وفي الأخيرين عليه اجماع الطائفة . وأنت ترى ان المسألة مع عدم وجود الرواية بها في ما بأيدينا قد أفتى بها قدماء الأصحاب في كتبهم المعدة لنقل المسائل المأثورة عن المعصومين - عليهم السلام - وقد أفتى بها وادعى الاجماع عليها من لا يعمل بخبر الواحد كالمرتضى - رحمه الله - وليس أصحابنا ممن يفتي بالاعتبارات والاستحسانات الظنية ، فيظهر من ذلك ورود نص معتبر وأصل إليهم يدا بيد فنسبة المصنف الحكم إلى القيل مشعرا بضعفه بلا وجه ، وما عن ابن الجنيد من عدم الافتاء به وعن المسالك متابعته ، في غير محله . ( 2 ) في الجواهر « لا خلاف بل عن الانتصار والغنية الاجماع عليه للإطلاق » . أقول : ليس في الانتصار التصريح بالاقسام ، نعم في الغنية التصريح بها وقد مر في
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 5 من أبواب حد السحق والقيادة ، الحديث 1