[ حكم قيادة المرأة ]
واما المرأة فتجلد وليس عليها جز ولا شهرة ولا نفي . ( 1 )
شرح
بعض الأخبار النفي هو الحبس سنة » ولعله أراد به فقه الرضا .
وكيف كان فيمكن الالتزام بذلك من باب الحكومة والتوسعة لا الحصر ، فان الغرض من النفي عدم وجوده في المجتمع الذي ارتكب فيه العمل ، ويحصل ذلك بالحبس أيضا .
وفي الغنية : « روي أنه ان عاد ثالثة جلد ، فان عاد رابعة عرضت عليه التوبة فان أبى قتل وان أصاب قبلت توبته وجلد ، فان عاد خامسة بعد التوبة قتل من غير أن يستتاب » .
وفي المختلف حكى نحوه عن أبي الصلاح ثم قال : « ونحن في ذلك من المتوقفين » .
أقول : ثبوت الحكم بصرف نسبته في الغنية إلى الرواية مشكل والقاعدة المستفادة من خبر يونس الماضي ، القتل في الثالثة ، ولو قيل بكونه من توابع الزنا ولا يجوز كونه أشد منه فاللازم القتل في الرابعة ، كما دل عليه خبر أبي بصير في الزنا « 1 »
( 1 ) في الجواهر « بلا خلاف » وفي الانتصار والغنية الاجماع على ذلك وأفتى بذلك في المقنعة والنهاية والمراسم أيضا .
وبالجملة فاصل ثبوت الجلد فيها بلا اشكال وان استشكلنا في القاء خصوصية الرجولية في خبر ابن سنان الماضي ، فإنه بعد ما اشتمل على النفي واتفق الأصحاب على عدمه في المرأة أشكل فهم الأعم من الرجل والمرأة منه ، اللهم الا ان يناقش بان اختصاص ذيل الخبر بالرجل بسبب الاجماع لا ينافي استفادة الأعم من صدره والقاء خصوصية الرجولية منه ، كما هو المتداول في أكثر الاخبار المتعرضة للأحكام الشرعية حيث إن المذكور فيها حكم المذكر والعرف يستفيد منها حكم المكلف مطلقا ، فتدبر .
وقد وقع الفراغ في 21 رجب سنة 1401 من الهجرة القمرية النبوية .
والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 20 من أبواب حد الزنا الحديث 1