. . . . . . . . . .
شرح
ثالثا بان الجارية مختارة غير مكرهة ولا مهر لبغي ، ثم قال : ولا ينبغي في الديانة ان يقلد اخبار الآحاد ما يوجد في سواد الكتب .
ووافقه المصنف على الاشكال الأول ، اعني انكار الرجم ، دون الحاق الولد وثبوت المهر ، ومراده ببعض المتأخرين هو ابن إدريس .
أقول : قد مر منا تقوية رجم المساحقة المحصنة للروايات الكثيرة التي منها هذه الأخبار الستة الواردة في هذه المسألة وفيها الصحيحة والموثقة فلا يجوز ردها ولو كان اجماع أو شهرة معتبرة على خلافها لم يفت بها الشيخ في نهايته التي الفها للمسائل المأثورة الأصلية ، وأهل البيت ادرى بما في البيت .
والملاك في صدق الانتساب والولادة لغة وعرفا هو تكون الطفل من ماء الرجل والمرأة ولا يتوقفان على كون المرأة فراشا شرعيا أو مشتبها بالفراش الشرعي وان توهم ، نعم المتولد من زنا لا يرث بالأدلة الخاصة واما في سائر الآثار كالمحرمية وحرمة النكاح والنفقة فمثل غيره لصدق الولد لغة وعرفا
ولا نسلم ثبوت الحقيقة الشرعية للولد ، فلو وطئ زوجته وصب الماء من رحمها على الأرض فجذبه رحم آخر يكون الولد منتسبا إلى صاحب الماء والرحم الثاني دون الواسطة .
ولو فرض عدم صلاحية ماء الرجل لتكون الولد الابان يأخذه طبيب ويتصرف فيه ويقويه ثم يلقيه بآلة في رحم زوجة الرجل فهل لا ينتسب الولد اليهما ؟
كيف ومقتضى اعتبار كون المرأة فراشا شرعيا للرجل أو مشتبها بالفراش انه لو وقع الوطي حراما من طرف واكراها من طرف آخر لا يكون الولد منتسبا إلى المكره أو المكرهة أيضا ولو اكرههما ثالث لا ينتسب اليهما ، والالتزام بذلك بعيد فان المكرهة هنا في حكم المشتبهة .
فان قلت : وطي الأجنبية عن علم مصداق للزنا ، إذ لا يعتبر في صدق مفهوم الزنا الاختيار وانما يعتبر في الحرمة والحد .
قلت : سلمنا ذلك ولكن الدليل يستفاد منه عدم الميراث للولد لغية ولا يصدق في