[ الثانية : لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت ]
الثانية : لو وطئ زوجته فساحقت بكرا فحملت ، قال في النهاية :
على المرأة الرجم وعلى الصبية الجلد مأئة بعد الوضع ويلحق الولد بالرجل ويلزم المرأة المهر ( 1 ) اما الرجم فعلى ما مضى من التردد ، وأشبهه الاقتصار على الجلد ، واما جلد الصبية فموجبه ثابت وهو المساحقة واما لحوق الولد ( بالرجل خ . ل ) فلانه ماء غير زان وقد انخلق منه الولد فيلحق به ، واما المهر فلأنها سبب في اذهاب العذرة وديتها مهر نسائها ، وليست كالزانية في سقوط دية العذرة لان الزانية اذنت في الاقتضاض وليست هذه كذا ، وانكر بعض المتأخرين ذلك فظن أن المساحقة كالزانية في سقوط دية العذرة وسقوط النسب .
شرح
وروى السكوني ، عن أبي عبد الله « ع » قال : قال أمير المؤمنين « ع » لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الامام ، فإنه لا يملكه واشفع فيما لم يبلغ الامام إذا رأيت الندم ، واشفع عند الامام في غير الحد مع الرجوع من المشفوع له ولا يشفع في حق امرئ مسلم ولا غيره الا باذنه « 1 » والتعليل بقوله « لا يملكه » لعله يوجب اختصاص النهي عن الشفاعة بالحد الثابت بالبينة فلا يشمل التعزير ولا الحد الثابت بالا قرار ولكن الأصحاب أطلقوا ، فتدبر .
( 1 ) لصحيحة محمد بن مسلم ، وخبر إسحاق بن عمار السابقين في رجم المساحقة المحصنة وكذا اخبار إسحاق بن عمار ، ومعلى بن خنيس ، وعمرو بن عثمان المذكورات في الباب الثالث من أبواب حد السحق من الوسائل ، وخبر نوادر أحمد بن عيسى المذكور في المستدرك ، كتاب الحدود الباب 3 من أبواب حد السحق والقيادة ، الواردة جميعا في هذه المسألة ، وأفتى بها الشيخ واتباعه .
وابن إدريس في السرائر أشار إلى هذه الروايات بلفظة « روي » ثم استشكل أولا بان أصحابنا لا يوجبون الرجم في المساحقة ، وثانيا بان الحاق هذا الولد يحتاج إلى دليل قاطع فإنه غير مولود على فراش الرجل والفراش يتحقق بالعقد أو شبهة عقد ،
و
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 20 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 4