تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

[ لو تكرّر تعزير المجتمعين تحت إزار واحد ]

فان تكرر الفعل منهما والتعزير مرتين أقيم عليهما الحد في الثالثة ( 1 )
شرح
الضرب مهما أمكن ، فلا تنافي ما دلّ على التسعة والتسعين أو يقال بان اخبار التسعة والتسعين تدلّ على التعيّن فلا تكون من قبيل التعزير بل الحد الشرعي ، فيكون الثابت في المرأتين أو الرجلين أو الرجل والمرأة المجردتين حدا شرعيا مرددا بين المائة وبين التسعة والتسعين فيتخير الحاكم بينهما ويكون الواجب في التعزير المحول لنظر الحاكم عدم التعدي عن التسعة وثلاثين ، فتدبر . ( 1 ) في الجواهر « بلا خلاف أجده الا ما يحكى عن ظاهر الحلي من القتل فيها » وفي النهاية - في مسألة المرأتين - « التعزير من ثلاثين إلى تسعة وتسعين فان عادتا نهيتا وأدبتا فان عادتا ثالثة أقيم عليهما الحد كاملا فان عادتا رابعة كان عليهما القتل » . أقول : لم أجد المسألة بهذا النحو في كلمات المفيد والمرتضى والصدوق ، بل أول ما توجد ، في النهاية ثم تبعه من تأخر عنه ، واستدلوا عليه بخبر أبي خديجة ، عن أبي عبد الله « ع » قال : لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد الا وبينهما حاجز ، فان فعلتا نهيتا عن ذلك ، فان وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحدة منهما حدا حدا ، فان وجدتا الثالثة في لحاف حدتا ، فان وجدتا الرابعة قتلتا « 1 » وأنت ترى ان الخبر - بعد الاغماض عن سنده - لا يدل على ما ذكروه من التعزير مرتين والحد التام في الثالثة ، بل الظاهر منه النهي فقط في الأولى والحد التام في الثانية والثالثة والقتل في الرابعة . ولو سلم حمل النهي في الأولى على التعزير كان اللازم التعزير مرة والحد مرتين والقتل في الرابعة ، وهذا الاحتمال الأخير هو ظاهر التهذيب ، فإنه بعد ذكر اخبار المائة - ومنها خبر عبد الرحمن - قال : « فيحتمل هذا الخبر ان يكون المراد به من قد زبره الامام وأدبه ونهاه عن ذلك بفعل كان منه ثم وجده قد عاد إلى مثل فعله ، فحينئذ جاز له إقامة الحد عليه كاملا ، وهذا الوجه تحتمله الاخبار الأول أيضا والذي يدل على ذلك ما رواه »
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 25
كتاب الحدود — صفحة 183 | الشيخ المنتظري