. . . . . . . . . .
شرح
نعم غالب مصاديق التعزير الواردة في الاخبار هو الضرب والايلام ، وفي خبر حفص ، عن أبي عبد الله « ع » قال : اتي أمير المؤمنين « ع » برجل وجد تحت فراش رجل فامر به أمير المؤمنين « ع » فلوث في مخرؤة « 1 » ( اسم مكان من الخرء ) ، ولا يخفى تناسب هذه المجازاة للواط .
وروى السكوني ، عن أبي عبد الله « ع » قال : قضى النبي « ص » - فيمن سرق الثمار في كمه - فما أكلوا منه فلا شيء عليه وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين « 2 »
المسألة الثانية : في الخلاف - المسألة 14 من الأشربة - « لا يبلغ بالتعزير حد كامل بل يكون دونه وأدنى الحدود في جنب الأحرار ثمانون فالتعزير فيهم تسعة وسبعون جلدة وأدنى الحدود في المماليك أربعون والتعزير فيهم تسعة وثلاثون ، وقال الشافعي :
أدنى الحدود في الأحرار أربعون حد الخمر ولا يبلغ بتعزير حر أكثر من تسعة وثلاثين جلدة ، وأدنى الحدود في العبيد عشرون في الخمر ولا يبلغ تعزير هم أكثر من تسعة عشر ، وقال أبو حنيفة : لا يبلغ بالتعزير أدنى الحدود ، وأدناها عنده أربعون ، حد العبيد في القذف ، وفي شرب الخمر فلا يبلغ بالتعزير ابدا أربعين ، وقال ابن أبي ليلى وأبو يوسف : أدنى الحدود ثمانون ، فلا يبلغ به التعزير وأكثر ما يبلغ تسعة وسبعون ، وهذا مثل ما قلناه ، وقال مالك والأوزاعي هو إلى اجتهاد الامام فان رأى أن يضربه ثلاث مأئة وأكثر فعل كما فعل عمر بمن زور عليه الكتاب فضربه ثلاث مأئة »
ولا يخفى ان ما ذكره الشيخ لا يلائم الحق ولا ما اختاره ، إذ اي دليل على اعتبار أدنى الحدود ولو سلم فأدناها خمس وسبعون ، حد القيادة ، بل اثنا عشر ونصف ، حد من تزوج أمة على حرة أو ذمية على مسلمة بناء على عد هذا القبيل أيضا من الحدود كما هو الأقوى لتقديره شرعا ، والشيخ اختار في الرجلين المجردين تحت لحاف واحد أو الامرأتين كذلك ثلاثين إلى تسعة وتسعين وقد ذكر تسعة وتسعون في روايات كثيرة فعلى م تحمل عبارة الشيخ في الخلاف ؟
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 6 من أبواب حد اللواط ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 23 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2