. . . . . . . . . .
شرح
وابن إدريس في السرائر قال : « والوجه في ذلك أنه ان كان الفعال مما يناسب الزنا واللواط والسحق فالحد فيها مأئة ، فيكون التعزير دونه وان كان التعزير على ما يناسب الثمانين فالتعزير لا يبلغه بل من ثلاثين إلى تسعة وسبعين » . ثم قال : والذي يقتضيه أصول مذهبنا واخبارنا ان التعزير لا يبلغ الحد الكامل الذي هو المائة مطلقا . ثم نسب التفصيل الذي ذكره إلى أقوال المخالفين واجتهاداتهم وقياساتهم الباطلة .
أقوال : لا أدري من اي موضع من كلام الشيخ الناقل لأقوالهم يستفاد التفصيل الذي نسبه اليه ؟ وكيف كان فما ذكره الشيخ في الخلاف لا يساعده الروايات ولا الفتاوى ، حتى من الشيخ نفسه المتعرضة لتسعة وتسعين سوطا للرجلين أو المرأتين أو الرجل والمرأة تحت لحاف واحد .
نعم هنا اخبار اخر يجب توجيهها أو طرحها ، كرواية إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا إبراهيم « ع » عن التعزير كم هو ؟ قال : بضعة عشر سوطا ، ما بين العشرة إلى العشرين « 1 » وفي الجواهر عن ابن حمزة العمل بمضمونها .
وكرواية حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله « ع » قال : قلت له : كم التعزير ؟ فقال : دون الحد قال : قلت : دون ثمانين ؟ قال : لا ولكن دون أربعين فإنها حد المملوك ، قلت : وكم ذاك ؟ قال : على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه « 2 » .
ومرسلة الصدوق ، قال : قال رسول الله « ص » : لا يحل لوال يؤمن بالله واليوم الآخر ان يجلد أكثر من عشرة أسواط الا في حد واذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة « 3 »
وما في فقه الرضا « التعزير ما بين بضعة عشر سوطا إلى تسعة وثلاثين ، والتأديب ما بين ثلاثة إلى عشرة »
فالواجب طرح هذه الأخبار أو حملها على الجهات الأخلاقية والتأكيد على تقليل
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 10 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 10 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، الحديث 3
( 3 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 10 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، الحديث 2