تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
وإلى ما رواه الصدوق - في آخر الفقيه - « قال رسول الله « ص » : اللهم ارحم خلفائي - ثلاثا - قيل يا رسول الله ومن خلفائك ؟ قال : الذين يأتون من بعدي ، يروون حديثي وسنتي » « 1 » وإلى ما في تحف العقول ، عن سيد الشهداء « ع » في رواية طويلة « ذلك بان مجاري الأمور والاحكام على أيدي العلماء بالله ، الامناء على حلاله وحرامه » . والروايات في هذا الباب كثيرة يحتاج ذكرها وشرحها وبيان دلالتها إلى صرف أيام كثيرة فنحو لها إلى موقع آخر . وأشير هنا إلى نكتة وهي ان الفقهاء - رضوان الله عليهم - ذكروا أمورا سموها أمورا حسبية وقالوا : انها أمور ضرورية لا بد من التصرف فيها ولا يجوز اهمالها ، كالتصرف في أموال اليتامى والغيب والقصر ، فيكون الفقيه العادل القدر المتيقن ممن يجوز له التصرف في هذه الأمور . فأقول لهم : هل يكون اهمال التصرف في مال صبي أو سفيه أو غائب مقطوع الفساد فيجب التصدي له ولا يكون اهمال الجوامع الانسانية والاسلامية مقطوع الفساد ؟ فيهملون مع الهرج والمرج أو حكومة الطواغيت عليهم ولا يكون لنا تكليف في التصدي لشئونهم بقدر الاستطاعة فنهملهم حتى يجيء صاحب الامر - عجل الله تعالى فرجه - لإدارة شؤونهم ؟ لا أدري كيف يجترءون على هذا الحكم وكيف يعدون التصدي للشؤون الاجتماعية والسياسية والاقتصادية مخالفا للاحتياط واهمال شؤون المجتمع الاسلامي موافقا للاحتياط ؟ ! وكيف كان فبعد اختيار حكومة الفقيه العادل وسعة حكومته لكل ما كان للرسول التصدي له والحكم فيه يكون اختيار مصاديق التعزير والتأديب بيد الحكام بعد ما رآه صلاحا للجوامع الاسلامية .
هامش
( 1 ) - الفقيه ج 4 ص 302 باب النوادر ، الحديث 95