تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
. . . . . . . . . .
شرح
عبد الله « ع » : المرأتان تنامان في ثوب واحد ؟ فقال : تضربان فقلت : حدا ؟ قال : لا - الحديث « 1 » . وبالجملة تفكيك المصنف بين المسألتين بلا وجه ، بل لعل المراجع إلى الأخبار الكثيرة المتعرضة لحكم الرجلين والمرأتين والرجل والمرأة « 2 » يظهر له اتحاد المسائل الثلاث في الحكم ، وقد مر في مسألة اضطجاع الرجل والمرأة تحت ازار واحد ان اخبار المسألة طوائف اربع وعرفت وجوه الجمع بينها ، فراجع .

[ في التعزير وأنواعه والإشارة إلى الحكومة الإسلاميّة ]

تنبيه : صاحب الجواهر قد تعرض هنا للتعزير اجمالا ، فنتعرض له فنقول : هنا مسألتان : الأولى : هل التعزير ينحصر في الضرب والايلام أو يجوز تأديب المجرم باي نحو كان اصلح عند الحاكم حتى الحبس أو المجازاة المالية ؟ الأقوى الثاني فان الأصل الأولي وان اقتضى عدم تسلط أحد على أحد ، فان الناس مخلوقون مستقلين وأحرارا ولكن الله - تعالى - المالك لنا بشراشر وجودنا يجوز له جعل التسلط والحكومة لبعض على بعض . وحيث إن إدارة شؤون البشر لا يمكن بدون الحكومة والولاية فالله - تعالى - فوض بعض مراتب حكومته إلى بعض الأنبياء فقال - تعالى - لإبراهيم :« إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً »« 3 » ولداود« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ »« 4 » فانظر كيف فرع جواز حكمه على خلافته لله ، وقال في حق نبينا « ص » :« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »« 5 » فكما يكون للإنسان ان يتصرف في نفسه وماله بعض مراتب التصرف يكون للنبي ان يتصرف في نفس هذا الانسان أو ماله بنحو أولى .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 16 ( 2 ) - راجع الوسائل ج 18 الباب 10 من أبواب حد الزنا . ( 3 ) - سورة البقرة الآية 124 ( 4 ) - سورة ص ، الآية 26 ( 5 ) - سورة الأحزاب ، الآية 6