[ الأجنبيتان إذا وجدتا في إزار واحد ]
والأجنبيتان إذا وجدتا في ازار مجردتين عزرت كل واحدة دون الحد ( 1 )
شرح
واما المسألة الثانية فقد مر في باب الزنا وكذا اللواط ان الأقوال ثلاثة : لزوم أربعة رجال كما في المقنعة ، وكفاية ثلاثة رجال وامرأتين كما في الغنية ، وكفاية رجلين واربع نسوة أيضا في الجلد .
والظاهر عدم تحقق الاجماع هنا على اعتبار خصوص الأربعة رجال فانظر إلى عبارة الغنية مثلا ، وأدلة تنزيل السحق منزلة اللواط والزنا تقتضي مساواته لهما في جميع الجهات الا ما خرج بالدليل .
وصاحب الجواهر في الشهادات استشهد للمصنف القائل بعدم كفاية النساء في اللواط والسحق بما روي عن علي « ع » : لا تجوز شهادة النساء في الحدود « 1 » . خرج منه الزنا بالدليل فبقي غيره فيه .
ولكن عرفت منا ان اطلاق الرواية يقتضي عدم كفاية النساء لا مستقلة ولا منضمة مع الرجال ، ولكن خبر عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله « ع » « تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال » « 2 » يدل على الكفاية منضمة إلى الرجال ، فيحمل المطلق على المقيد .
وبالجملة ليس التعارض بين الخبرين بالتباين ، بل بالعموم والخصوص ، وعبد الرحمن وان كان مشتركا بين الثقة وغيره ولكن الراوي عنه أبان بن عثمان وهو من أصحاب الاجماع ، فالأقوى كفاية النساء منضمة ولكن الاحتياط ودرء الحدود بالشبهات يقتضيان عدم الاعتبار ، فتدبر .
( 1 ) وكان عليه - قدس سره - ان يذكر من ثلاثين إلى تسعة وتسعين على نحو ما أفتى به في الرجلين ، فان رواية سليمان بن هلال المتعرضة للثلاثين تعرض للرجلين والمرأتين معا ، فان عملنا بها في الرجلين كان المتعين الاخذ بها في المرأتين أيضا فتحمل على بيان الأقل ويستفاد الأكثر من صحيحة معاوية بن عمار ، قال : قلت لأبي
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 29 ، 30
( 2 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 21