تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

[ مع الاقرار والتوبة يكون الامام مخيرا ]

ومع الاقرار والتوبة يكون الامام مخيرا ( 1 )
شرح
( 1 ) كل ذلك لإلقاء خصوصية الزنا والحاق اللواط والسحق به ، كما يستفاد من فحوى الأدلة . ثم إنه من المسلم عندهم ان السحق مثل الزنا واللواط لا يثبت الا بالاقرار أربعا أو بشهادة أربعة ، وقد مر من المصنف في كتاب الشهادات لزوم الأربعة وعدم كفاية النساء . فهنا مسألتان : الأولى اشتراط الأربعة وعدم كفاية الأقل ، الثانية عدم كفاية النساء . اما الأولى فيدل عليها مضافا إلى الاجماع المدعى واصالة عدم كفاية الأقل قوله - تعالى -« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ« 1 » بناء على عموم الفاحشة للسحق أيضا والانصراف إلى الزنا بدوي لا يعتنى به وكذا قوله - تعالى -« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ- الآية » « 2 » وما دل على تنزيل السحق منزلة اللواط أو الزنا مثل ما مر من الدعائم ، عن أمير المؤمنين « ع » « السحق في النساء كاللواط في الرجال » وعن الجعفريات ، عن النبي « ص » « سحاق النساء بينهن زنا » « 3 » . ولعل العمدة هو الاجماع ، ففي المقنعة « يجب حد السحق واللواط بالاقرار . . . اربع مرات . . . والبينة فيه بشهادة أربعة رجال عدول » . وفي النهاية « ويثبت الحكم بذلك ( السحق ) بقيام البينة وهي شهادة أربعة نفر عدول أو اقرار المرأة على نفسها اربع مرات » . وفي قضاء الغنية « لا تقبل في الزنا الا شهادة أربعة رجال أو شهادة ثلاثة رجال وامرأتين وكذا حكم اللواط والسحق بدليل اجماع الطائفة » . وفي المراسم « فاما اللواط والسحق فالبينة فيهما مثل البينة في الزنا » . وقد مر في بعض اخبار الزنا تسمية الاقرار شهادة فيجب فيه الأربع كالشهادة .
هامش
( 1 ) - سورة النساء الآية 15 ( 2 ) - سورة النور ، الآية 4 ( 3 ) - المستدرك ج 3 ص 229 كتاب الحدود الباب 1 من أبواب حد السحق والقيادة
كتاب الحدود — صفحة 176 | الشيخ المنتظري