وقال في النهاية ترجم مع الاحصان وتجلد مع عدمه ( 1 ) والأول أولى .
[ إذا تكررت المساحقة مع إقامة الحد ]
وإذا تكررت المساحقة مع إقامة الحد ثلاثا قتلت في الرابعة ( 2 )
[ يسقط حد المساحقة بالتوبة قبل البينة ]
ويسقط الحد بالتوبة قبل البينة ولا يسقط بعدها ( 3 )
شرح
( 1 ) وقد مر ان هذا هو الأقوى ومساواة الفاعلة والمفعولة لإطلاق الأدلة ولو ساحقت الكبيرة الصغيرة أو المجنونة المميزتين ، حدث الكبيرة وعزرت الأخرى ، ولو ساحقت الصغيرتان أو المجنونتان أو الصغيرة والمجنونة مع التميز عزرن ووجه الجميع واضح .
( 2 ) قد مرت صحيحة يونس ، عن أبي الحسن الماضي « ع » الحاكمة بان أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة وموثقة أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله « ع » : الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة « 1 » والجمع بينهما يقتضي تخصيص العموم في الصحيحة بسبب الموثقة ، فيبقى اللواط والسحق في العموم ، اللهم الا ان يستفاد من قوله « حد اللوطي مثل حد الزاني » وقوله « سحاق النساء بينهن زنا » ونحوهما الحاقهما به في هذا الحكم أيضا ، فيكون الحكم في الجميع القتل في الرابعة .
فالعجب من المصنف كيف حكم أولا في الزنا واللواط بالقتل في الثالثة وذكر الرابعة ناسبا لها إلى القيل وفي المساحقة حكم بالرابعة جاز ما مع أن الزنا أولى بهذا الجزم للموثقة ، ونحو ذلك عن اللمعة أيضا ، قال في الروضة « وظاهرهم هنا ( السحق ) عدم الخلاف وان حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة » .
قال في الجواهر بعد نقل ذلك « ولا يخفي ما فيه بعد ظهور كلام غير واحد بل صريح آخر حتى هو في المسالك ان المسألة في المقام على الكلام في نظائرها ضرورة عدم خصوصية لها » .
وبالجملة الأقوى هو القتل في الثالثة ولكن الأحوط الرابعة الحاقا لهما بالزنا بل لا يترك .
( 3 ) ويكفي دعواها قبلها للشبهة الدارئة .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 20 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1