[ حكم الكافرة المساحقة ]
مسلمة أو كافرة ( 1 ) محصنة أو غير محصنة للفاعلة والمفعولة ،
شرح
فيشمل بعمومه للواط والسحق أيضا .
وفي رواية عبيد بن زرارة أو بريد ، عن أبي عبد الله « ع » الواردة في تنصيف حد الأمة في الزنا ورجمها في التاسعة « قلت : وما العلة في ذلك ؟ قال : لان الله - عز وجل - رحمها ان يجمع عليها ربق الرق وحد الحر « 1 » وظهورها في العموم وحكومتها ونظرها إلى الأدلة المبينة للحدود مما لا يخفى .
وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله « ع » قال : إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين وقال : هذا من حقوق الناس « 2 » وظهورها في تنصيف ما كان من حقوق الله مما لا يخفى وكأن الأصل هو التنصيف ، وانما لم ينصف في القذف لكونه من حقوق الناس .
ونحوها موثقة زرارة ، عن أبي جعفر « ع » في مملوك قذف حرة محصنة قال :
يجلد ثمانين لأنه انما يجلد بحقها « 3 » .
وبالجملة فظهور هذه الأخبار المستفيضة في تنصيف ما كان من حقوق الله مما لا ينكر ، والظاهر حكومتها ونظرها إلى ما ورد من الأدلة الأولية المبينة للحدود الثابتة للمعاصي الخاصة بعناوينها الأولية ، نظير حكومة أدلة العسر والحرج على الأحكام الثابتة للعناوين الأولية ، فلا يلاحظ بينهما نسبة العموم من وجه وكون المساواة للحر في اللواط بقسميه مجمعا عليها ممنوع ، فالأقوى هو التنصيف فيه وفي السحق أيضا ، فتدبر .
( 1 ) ويجوز تسليم الكافرة إلى أهل ملتها أيضا ليجروا عليها حكمهم بل عرفت ان الأقوى جواز اجراء حاكم المسلمين احكام أهل الذمة أيضا ، ولو كان السحق حلالا في مذهبها فالظاهر عدم جواز اجراء الحد عليها وان قلنا بكون الكفار مكلفين بالفروع أيضا ، فان ثبوت التكليف والعصيان للتقصير لا يستلزمان الحد مع فرض عدم التهتك والتجري ، فان الحدود تدرأ بالشبهات فكيف مع العلم بعدم الحرمة ولو فرض تظاهرها بذلك مع علمها بثبوت التحريم عندنا فلا يثبت أكثر من التعزير .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 32 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1
( 2 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 4 من أبواب حد لقذف ، الحديث 4
( 3 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 8