. . . . . . . . . .
شرح
والأولى تنقيح المسألة ملخصة فنقول : مضافا إلى مساواة اللواط والمساحقة في كثير من الاحكام للزنا وإلى قوله « حد اللوطي مثل حد الزاني » وقوله « سحاق النساء بينهن زنا » المتبادر منهما مساواتهما له وإلى عموم الفاحشة للسحق أيضا في قوله - تعالى -« فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ »« 1 » يستفاد من بعض الأخبار ثبوت التنصيف فيهما أيضا بحيث يكون لها نحو حكومة على الأدلة الأولية المتصدية لبيان حدودهما .
ففي موثقة أبي بكر الحضرمي ، قال : سألت أبا عبد الله « ع » عن عبد مملوك قذف حرا ؟ قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق الناس ، فاما ما كان من حقوق الله فإنه يضرب نصف الحد ، قلت : الذي من حقوق الله ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد « 2 » ومورد الاستدلال عموم قوله « ما كان من حقوق الله . . . » والتمثيل بالزنا وشرب الخمر لا يضر فإنهما من باب المثال .
وفي صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله « ع » انه سئل عن المكاتب افترى على رجل مسلم ؟ قال : يضرب حد الحر ، ثمانين ان كان أدى من مكاتبته شيئا أو لم يؤد ، قيل له : فان زنى وهو مكاتب ولم يؤد شيئا من مكاتبته ؟ قال : هو حق الله يطرح عنه من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين « 3 » وظهور قوله « هو حق الله » في التعليل والعموم مما لا يخفى .
وفي صحيحة أخرى لسليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله « ع » في عبد بين رجلين اعتق أحدهما نصيبه ثم إن العبد اتى حدا من حدود الله ؟ قال : ان كان العبد حيث اعتق نصفه قوم ليغرم الذي اعتقه نصف قيمته فنصفه حر يضرب نصف حد الحر ويضرب نصف حد العبد وان لم يكن قوم فهو عبد يضرب حد العبد « 4 » فالمسئول عنه مطلق ما فيه حد
هامش
( 1 ) - سورة النساء الآية 25
( 2 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 14
( 3 ) - الوسائل ج 18 ، صدره في الباب 4 من أبواب حد القذف ، الحديث 9 وذيله في الباب 31 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1
( 4 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 33 من أبواب حد الزنا ، الحديث 6