تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
حرة كانت أو أمة ( 1 )
شرح
يعتمد عليهما ويخاف من مخالفتهما ، كيف ومثل الشيخ الذي هو خريت فن الفقه والمدرك للمفيد والسيد خالفهما في نهايته التي هي كتاب فتواه ، وأهل البيت ادرى بما في البيت ، فلو كانت الشهرة والاجماع كاشفين عن قول المعصوم « ع » لم يخالفهما الشيخ وتبعه القاضي وابن حمزة ومال اليه في المسالك وعرفت ما في المقنع أيضا ، وهو الا قوى فان الطائفة الأولى من الاخبار دلت على ثبوت الجلد مطلقا والثالثة على القتل مطلقا والثانية على التفصيل بين المحصنة فالرجم وغير المحصنة فالجلد فيحمل عليها المطلقان . هذا بناء على الجمع بين ما دل على الرجم وما دل على القتل بالتخيير بينهما وكون الرجم أحد مصاديق القتل . وان أبيت ذلك فنقول : اخبار القتل معرض عنها إذ لم يفت بها أحد فيبقى الطائفة الأولى الدالة علي الجلد مطلقا والثانية المفصلة بين الاحصان وغيره المصرحة في بعضها بالرجم فيحمل المطلق على المفصل . والعجب من الشهيد الثاني حيث مال في المسالك إلى هذا القول وصرح بصحة بعض الأخبار الدالة على رجم الموطوءة التي ساحقت البكر ، كصحيحة محمد بن مسلم « 1 » ولكن قال في الروضة « وقيل ترجم الموطوءة استنادا إلى رواية ضعيفة السند » فانظر كيف سمى الأخبار المستفيضة الواردة في المسألة وفيها الصحيحة أيضا رواية ضعيفة ، فراجع . ( 1 ) أقول : صرح المصنف في باب الزنا بان المملوك يجلد خمسين جلدة ذكرا كان أو أنثى محصنا أو غير محصن للأخبار الكثيرة الواردة فيها « 2 » وصرح في اللواط بقسميه وفي السحق بمساواة المملوك لغيره وعرفت نقل الاجماع عليها في قسمي اللواط . ولكن في السحق قال في الجواهر : « ان التعارض بين اخبار جلد المساحقة وأدلة تنصيف الحد من وجه والترجيح لما هنا » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 3 من أبواب حد السحق ، الحديث 1 ( 2 ) - راجع الوسائل ج 18 ، الباب 31 من أبواب حد الزنا .