تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
زنت يقام عليها الحد وليس لمن أراد تزويجها ان يمتنع من العقد عليها لأجل الحد الذي أقيم عليها واما إذا ساحقت فيجب عليها الرجم والرجم هو الخزي ومن امر الله برجمها فقد اخزاها ليس لأحد ان يقربها « 1 » ولكن الحديث مع ضعف السند مشتمل على ما لا يمكن الالتزام به من تفسير الفاحشة بالسحق لا الزنا ومن عدم جواز نكاح المستحقة للرجم . ومن هذه الطائفة أيضا الروايات المستفيضة الواردة في المرأة التي وطئها زوجها فانزل فيها ، فقامت فساحقت جارية بكرا فحملت الجارية ، الحاكمة برجم المرأة ، وجلد الجارية بعد ما وضعت وضمان المرأة لمهر الجارية ولحوق الولد بابيه ، وقد ذكرت الروايات في الوسائل في الباب الثالث وهي خمس : فأولاها صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله « ع » يقولان : بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين « ع » إذا قبل قوم فقالوا : يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين ، قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا ان نسأله عن مسألة ، قال : وما هي ؟ تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها فلما قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن : معضلة وأبو الحسن لها وأقول : فان أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين ، وان أخطأت فمن نفسي فارجو ان لا أخطأ - إن شاء الله - يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة لان الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ثم ترجم المرأة لأنها محصنة وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة ثم تجلد الجارية ، الحد ، قال : فانصرف القوم من عند الحسن « ع » فلقوا أمير المؤمنين « ع » فقال : ما قلتم لأبي محمد ؟ وما قال لكم ؟ فأخبروه فقال : لو انني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني « 2 » ولا منافاة بين جلد الجارية وثبوت المهر لها مع أنه لا مهر لبغي إذ الجارية هنا أقدمت على السحق لا على قبول النطفة وزوال العذرة لعدم علمها بها . وخامستها رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله « ع » قال : إذا اتى رجل امرأة فاحتملت مائه فساحقت به جارية فحملت رجمت المرأة وجلدت
هامش
( 1 ) - احتجاج الطبرسي ص 258 ( طبع في المطبعة المرتضوية في النجف ) . ( 2 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 3 من أبواب حد السحق ، الحديث 1