. . . . . . . . . .
شرح
ذكره أخيرا إشارة إلى امر استحساني ربما ينقدح في ذهن كل أحد وهو ان السحق حيث لا ايلاج فيه يكون بمنزلة اللواط بلا ايقاب فيكون مثله في الحد وهو جلد مأئة ، ويؤيد ذلك أيضا اصالة البراءة عن الزائد ودرء الحدود بالشبهات بناء على دلالته على درء الشدة أيضا كدرء أصلها .
واما ما عن الجعفريات انّ علي بن أبي طالب « ع » اتي بمساحقتين فجلدهما مأئة الا اثنين ولم يبلغ بهما الحد « 1 » فإنه وان توهم تأييده لهذا القول بتقريب ان الاثنين سقطا تخفيفا ولا مانع منه ولكن يرد عليه انه قضية في واقعة فلا اطلاق فيها يشمل المحصن وغيره .
فهذه هي الطائفة الأولى الدالة على مذهب المشهور وقد عرفت ان العمدة موثقة زرارة .
الطائفة الثانية : ما دل على أن حد السحق حد الزنا أو على ثبوت الرجم في المحصنة كالصحيح عن محمد بن أبي حمزة وهشام وحفص ، كلهم عن أبي عبد الله « ع » انه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق فقال : حدها حد الزاني ، فقالت المرأة : ما ذكر الله ذلك في القرآن ، فقال : بلى ، قالت : واين هن ؟ قال : هنأَصْحابُ الرَّسِّ« 2 » ونحوها صدر رواية إسحاق بن جرير التي مضت وروي في الجعفريات عن واثلة بن الأسقع عن النبي « ص » قال : سحاق النساء بينهن زنا « 3 » وتوهم انصراف هذه الروايات إلى خصوص الجلد فإنه المذكور في القرآن حدا للزنا ، يدفعه اطلاق الروايات ومنع الانصراف بنحو يضربه .
وفي الاحتجاج عن سعد بن عبد الله الأشعري عن حجة بن الحسن العسكري - عليهما السلام - أخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا فعلت المرأة ذلك يجوز لبعلها ان يخرجها من بيته في أيام عدتها فقال « ع » : تلك الفاحشة السحق وليست بالزنا لأنها إذا
هامش
( 1 ) - المستدرك ج 3 ص 229 ، الباب 1 من أبواب حد السحق والقيادة .
( 2 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 1 من أبواب حد السحق ، الحديث 1
( 3 ) - المستدرك ج 3 ص 229 الباب 1 من أبواب حد السحق والقيادة .