تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
مطلقا ، الثانية : ما دل على أن حده حد الزاني أو على ثبوت الرجم في المحصنة ، الثالثة : ما دل على كونه مثل اللواط وان فيه القتل مطلقا . اما الأولى فعمدتها موثقة ابان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر « ع » قال : السحاقة تجلد « 1 » والمراد بالجلد هو الحد الخاص المغاير للرجم وهو مأئة ، كما هو الظاهر . واستشكل في المسالك بان المفرد المعرف لا يعم وان في سند الرواية كلاما . أقول : اما السند فلان ابان وان كان ناووسيا ولكنه ثقة من أصحاب الاجماع ، فلا كلام فيه ، واما الدلالة فنقول هنا بابان : باب العموم والخصوص وباب الاطلاق والتقييد ، فالأول ناظر إلى الافراد مستقيما ، والثاني ناظر إلى الحيثيات ، فالعام ما دل على جميع الافراد بالوضع أو بالقرينة كلفظة « كل » و « الجمع المحلى » ونحوهما وفي مقابله الخاص ما دل على بعض الافراد ، والمطلق ما جعل فيه حيثية ما تمام الموضوع للحكم وفي مقابله المقيد ما جعل فيه الحيثية جزء للموضوع ، فلو قال المولى : اعتق رقبة يكون تمام موضوع الحكم ، حيثية الرقبة ولو قال : اعتق رقبة مؤمنة ، يكون حيثية الرقبة جزء من الموضوع والايمان جزء آخر . فلو تم مقدمات الحكمة يحكم في مثل قوله اعتق رقبة ، ان تمام موضوع الحكم نفس حيثية الرقبة ونتيجته العموم البدلي وفي مثل قوله : السحاقة تجلد ، ان تمام الموضوع نفس حيثية السحاقية ويكون نتيجته العموم الافرادي إذ لو لم يكن هذه الحيثية تمام الموضوع كان عليه ان يقول السحاقة غير المحصنة تجلد . وبالجملة في المطلق اللفظ لم يوضع للعموم ولكن بعد اجراء مقدمات الحكمة وثبوت الاطلاق يكون النتيجة هو العموم فلا اشكال . اللهم الا ان لا يكون القائل في مقام البيان ويكون غرضه الاجمال والاهمال ، وبالجملة فدلالة الحديث لا ريب فيها . ومنها أيضا ما رواه في المستدرك ، عن الدعائم ، عن أمير المؤمنين « ع » أنه قال : السحق في النساء كاللواط في الرجال ولكن فيه جلد مأئة لأنه ليس فيه ايلاج « 2 » وما
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 1 من أبواب حد السحق ، الحديث 2 ( 2 ) - المستدرك ج 3 ص 229 ، الباب 1 من أبواب حد السحق والقيادة .