تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

[ إذا تاب اللائط قبل قيام البينة ]

وإذا تاب اللائط قبل قيام البينة سقط الحد ولو تاب بعده لم يسقط . ولو كان مقرا كان الامام مخيرا في العفو والاستيفاء ( 1 )

[ الثاني السحق ]

والحد في السحق ( 2 )
شرح
وغيره إذا فرض كونه بشهوة ، نعم الغالب في المحرم عدمها كما أن في غيرها وجودها ، هذا . وفي خبر إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي عبد الله « ع » : محرم قبل غلاما بشهوة ؟ قال : يضرب مأئة سوط « 1 » ولعل التغليظ للإحرام واستحسن ذلك في الرياض وقال : لولا ان المشهور اشتراط عدم بلوغ التعزير الحد ، وفيه ان مرادهم التعزير لجهة واحدة وهنا جهتان له : نفس التقبيل وخصوصية الاحرام فلا بأس ببلوغه الحد . ( 1 ) قد مر تفصيل ذلك في باب الزنا والظاهر وحدة البابين في هذا القبيل من الاحكام . ويدل على جواز عفو الامام في خصوص المقام خبر مالك بن عطية السابق حيث إن الامام « ع » بعد اقرار الرجل أربعا وتخييره بين احدى الثلاثة واختيار الرجل أشدها ، قال : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض فان الله قد تاب عليك فقم ولا تعاودن شيئا مما فعلت « 2 » ( 2 ) الذي هو وطي المرأة مثلها المكنى عنه باللواتي مع اللواتي وحرمته ثابتة بالأدلة الأربعة ، فمن الكتاب قوله - تعالى - :فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ *« 3 » وعليها اجماع الفريقين وان لم يثبت عليها عند أهل السنة الا التعزير . والعقل يحكم بكونه مذموما لكونه انحرافا في الغريزة الجنسية المخلوقة لإبقاء النسل .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 4 من أبواب حد اللواط ، الحديث 1 ( 2 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 5 من أبواب حد اللواط ، الحديث 1 ( 3 ) - سورة المؤمنون ، الآية 7 .