[ حكم من قبّل غلاما بشهوة ]
وكذا يعزر من قبل غلاما ليس له بمحرم بشهوة ( 1 )
شرح
ولكن يرد عليه أولا : ان المورد المرأتان لا الرجلان والفحوى ممنوعة ، وثانيا ان الجلدين ذكرا بمساق واحد فكيف يحمل أولهما فقط على التعزير والثاني على الحد الكامل ، وثالثا : ان ظاهر الحديث ان اجتماعهما في المرة الأولى لا شيء فيه لجهلهما وفي الثانية والثالثة فيه الجلد فلو فرض حمل الجلد الأول على التعزير كان مقتضاه اجراء الحد الكامل بعده بلا فصل وهذا خلاف ما ذكره الشيخ والمصنف من ذكر الحد الكامل بعد تعزيرين .
وبالجملة ما ذكروه حكم بلا دليل ، نعم حمل الشيخ جميع اخبار المائة في التهذيبين على من زبره الامام ونهاه وأدبه ثم عاد إلى مثل فعله ، واستشهد لذلك بخبر أبي خديجة وهذا لا يخلو عن وجه فيراد من كل من الجلدين الحد الكامل ويثبت بعد نهي الفاعلة وعودها إلى المعصية ، هذا .
ثم لا يخفى ان في نقل الحديث في الجواهر زيادة واشتباها ، فراجع .
ولعل اختلاف الشيخ والكليني في النقل يكون مستندا إلى حساب الدفعة الأولى التي لأجلد فيها وعدم حسابها ، فتدبر .
ثم لو سلم الاخذ بالخبر في الرجلين من باب الفحوى كان اللازم الحكم بالقتل في الرابعة أيضا ولم يحك عن أحد هنا الا عن ابن حمزة في الوسيلة .
نعم مقتضى ما دل على ثبوت القتل في الثالثة في أصحاب الكبائر مطلقا إذا أقيم عليهم الحد مرتين ثبوته هنا أيضا بناء على شمول الحد فيه للتعزير أيضا ولكن المفروض عدم القول به هنا في الرابعة فكيف بالثالثة وكون المراد بالحد فيه أعم من التعزير غير واضح ، فافهم .
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه كغيره من المحرمات ، كذا في الجواهر وحرمة العمل واضحة ويدل عليه الاخبار .
منها : خبر طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله « ع » قال : قال رسول الله « ص » : من قبل غلاما من شهوة الجمه الله يوم القيمة بلجام من نار « 1 » ولا فرق في ذلك بين المحرم
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 14 الباب 21 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 1