تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحدود — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
وجوه حمل اخبار المائة ، ومنها التقية وعرفت ضعفها فان أهل الخلاف مثل فقهائنا افتوا جميعا بالتعزير ، ولا يخفى ان الأصحاب كأنهم اعرضوا عن كلتا الطائفتين فإنهم كما لم يفتوا بالمائة لم يفتوا بتعين المائة إلا سوطا أيضا مع أن ظاهر اخبارها التعين وقد عرفت انه لولا مخافة مخالفة الشهرة كان الأقوى الاخذ باخبار المائة وحمل اخبار المائة إلا سوطا على التقية مع قطع النظر عن ظهورها في التعين ، هذا . ولكن عدم الاعتناء بالشهرة الفتوائية مشكلة بل هي من مرجحات باب التعارض فبلحاظها يطرح اخبار المائة ويؤخذ اخبار المائة إلا سوطا وتحمل على بيان أكثر حد التعزير ، فيكون الحكم هو التعزير مطلقا أو من ثلاثين إلى تسعة وتسعين بناء على الاعتناء بخبر سليمان . ويدل على ثبوت التعزير المطلق أيضا خبر حفص ، عن أبي عبد الله « ع » قال : اتي أمير المؤمنين « ع » برجل وجد تحت فراش رجل فامر به أمير المؤمنين « ع » فلوث في مخرأة « 1 » فتدبر جيدا . بقي الكلام فيما اشتمل عليه خبر سليمان من ذكر المحرم والضرورة وصحيحة أبي عبيدة من ذكر التجرد وقد خلي عن هذه القيود الثلاثة سائر النصوص بكثرتها . قال في الرياض « مطلق الرحم لا يوجب تجويز ذلك فالأولى ترك التقييد به أو التقييد بكون الفعل محرما وفيه غنى عن التقييد بالضرورة والتجرد أيضا مع أنه لا وجه لاعتبار الأخير أصلا حيث يحصل التحريم بالاجتماع الذي هو مناط التعزير من دونه ولعله لذا خلي أكثر النصوص من اعتباره » أقول : ليس في اخبار الرجل والمرأة هذه القيود والظاهر حرمة اجتماعهما مطلقا وان لم يجردا ، نعم يشكل الامر في مثل الأخ والأخت إذا اؤتمنا كما هو الرائج في البيوت ولا سيما الفقراء . واما في الرجلين والمرأتين فهل يحمل الأخبار الكثيرة الخالية من القيود على
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 6 من أبواب حد اللواط ، الحديث 1