[ حكم ما لو تكرر فعل المجتمعان تحت إزار واحد ]
ولو تكرر ذلك منهما وتخلله التعزير حدا في الثالثة ( 1 )
شرح
المقيدة فيكون المحرم صورة التجرد وعدم المحرمية فقط أو يقال بان حمل المطلق على المقيد انما هو فيما إذا ثبت وحدة الحكم ولم نحرز في المقام ذلك إذ من الممكن حرمة الاجتماع مطلقا وحرمة اجتماع المجردين أيضا ، غاية الأمر شدتها في الثاني ؟
الظاهر أن الالتزام بحرمة الاجتماع مطلقا حتى في الأخوين غير المجردين أو الأختين كذلك مشكل فان السيرة تقتضي الجواز فإنه معمول في البيوت ، نعم في المجردين الظاهر الحرمة وان كانا أخوين مثلا .
ثم ما معنى المحرمية في الرجلين أو المرأتين ؟ ولعل المراد بهما كونهما ذو ارحم .
وبالآخرة الحق ما اختاره في الرياض من أن الملاك الاجتماع المحرم وهو صورة كون اجتماعهما معرضا للفساد ومحلا للريبة والتهمة فلا اشكال في اجتماع المؤتمنين وذكر القيود الثلاثة أيضا لبيان ذلك وعلى هذا فما ذكره أخيرا من حصول التحريم بنفس الاجتماع مطلقا ممنوع .
ثم لا يخفى ان الملاك إذا كان هو الاجتماع المحرم فليس للحاف والإزار خصوصية ، فلو تجردا في بيت مسدود الباب أيضا لزمهما الحكم ، فتدبر .
( 1 ) ففي النهاية بعد ذكر تعزير الرجلين من ثلاثين إلى تسعة وتسعين سوطا قال : « فان عادا إلى ذلك ضربا مثل ذلك فان عادا أقيم عليهما الحد على الكمال مأئة جلدة »
وفي الجواهر حكاية ذلك عن القواعد وبني إدريس وبراج وسعيد أيضا قال :
لفحوى خبر أبي خديجة ، عن أبي عبد الله « ع » قال : لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد الا وبينهما حاجز فان فعلتا نهيتا عن ذلك فان وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحد منهما حدا حدا ، فان وجدتا الثالثة في لحاف حدتا ، فان وجدتا الرابعة قتلتا « 1 » هكذا رواية الشيخ ، ورواه الكليني أيضا الا أنه قال : فان وجدتا الثالثة قتلتا « 2 » بناء على حمل الجلد الأول على التعزير .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 10 من أبواب حد الزنا ، الحديث 25
( 2 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 2 من أبواب حد السحق ، الحديث 1