. . . . . . . . . .
شرح
وعلى هذا فتفصيل المصنف بين مسألة الرجلين ومسألة المرأتين حيث حكم في الرجلين بما ترى وفي المرأتين بالتعزير المطلق بلا وجه بعد تعرض خبر سليمان بن هلال لكلتا المسألتين بنحو واحد ، نعم سليمان بن هلال ضعيف ولكن مقتضاه ترك العمل به مطلقا لا التفصيل .
واما ما في المقنعة والغنية من التحديد بعشرة إلى تسعة وتسعين فلا دليل له أصلا ، وملخص الكلام في المقام ان الظاهر من اخبار الباب بكثرتها كون حكم المسائل الثلاث ، اعني الرجلين والمرأتين والرجل والمرأة متساوية واخبار الباب طوائف اربع :
الأولى ما دلت على ثبوت الحد الكامل ، اعني مأئة سوط وهي كثيرة .
منها صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر « ع » قال : كان علي « ع » : إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما ، حد الزاني ، مأئة جلدة كل واحد منهما وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلد هما كل واحدة منهما مأئة جلدة « 1 »
الثانية : ما دلت على المائة إلا سوطا ، وهي أيضا كثيرة ، منها خبر ابن سنان الماضي .
الثالثة : ما دلت على ما دون الحد وهي صحيحة معاوية بن عمار الآنفة الذكر وموردها « الرجلان والمرأتان » وهي ترجع إلى الثانية .
الرابعة : ما دلت على الثلاثين وهي رواية سليمان بن هلال وموردها أيضا الرجلان والمرأتان ففي الرجل والمرأة لا يوجد الا الطائفتان الأوليان وفي المرأتين لا يوجد الثانية .
ولكن عرفت رجوع الثانية والثالثة إلى معنى واحد ، نعم يوجد الطوائف الأربع في الرجلين ، ولا يخفى ان ضعف خبر سليمان يقتضي تركه وعرفت رجوع الثالثة إلى الثانية ، فالامر يدور بين الأوليين وكل منهما مستفيضة ومقتضى القاعدة التخيير بينهما ولكن الأصحاب اعرضوا عن اخبار المائة مع كثرتها الا الصدوق في المقنع في خصوص الرجلين وحكي عن أبي علي أيضا وقد مر في مسألة مضاجعة الرجل والمرأة
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 10 من أبواب حدا الزنا ، الحديث 15