. . . . . . . . . .
شرح
والا قوى هو القول الأول ويدل عليه مضافا إلى الشهرة والاجماع المحكي في الغنية وموافقته للأصل والاحتياط المرعي في الحدود ودرئها بالشبهات ، خبر سليمان بن هلال ، عن أبي عبد الله « ع » في الرجل يفعل بالرجل ، قال : فقال : ان كان دون الثقب فالجلد وان كان ثقب أقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة ، الحديث « 1 » فبترك الاستفصال يعم المحصن وغيره .
ويمكن ان يستدل بصحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله « ع » قال : سمعته يقول :
ان في كتاب علي « ع » إذا اخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ضرب الرجل وأدب الغلام وان كان ثقب وكان محصنا رجم « 2 » بحملها على التفخيذ بقرينة التفصيل بين الرجل والغلام وبذكره عدلا لقوله « ثقب » فيكون المراد بالضرب ، الضرب المعهود في الزنا ، اعني جلد مأئة .
ويدل على قول الشيخ خبر الواسطي ، رفعه قال : سألته عن رجلين يتفاخذان قال :
حدهما حد الزاني فان ادغم أحدهما على صاحبه ضرب الداغم ضربة بالسيف ، الحديث .
« 3 » إذ في الزاني يفصل بين المحصن وغيره ، واستدل أيضا بالأخبار المستفيضة التي فصلت في اللواط بين المحصن وغيره وقد مرت بحملها على غير الموقب بعد اختيار القتل مطلقا في الموقب .
أقول : هذا الحمل خلاف ظاهر الأخبار المذكورة ، وخبر الواسطي ضعيف ، والشهرة أيضا على خلافه ، فالأقوى ما اختاره المشهور .
واما القول الثالث اعني القتل مطلقا فيستدل له بما دل على القتل في اللواط بتقريب انه غير الايقاب اخذا من خبر حذيفة بن منصور ، قال : سألت أبا عبد الله « ع » عن اللواط فقال : ما بين الفخذين وسألته عن الذي يوقب فقال : ذاك الكفر بما انزل الله على نبيه « 4 » .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 1 من أبواب حد اللواط ، الحديث 2
( 2 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث 7
( 3 ) - الوسائل ج 18 ، الباب 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث 6
( 4 ) - الوسائل ج 14 ، الباب 20 من أبواب النكاح المحرم ، الحديث 3