[ حكم غير الإيقاب في اللواط ]
وان لم يكن ايقابا كالتفخيذ أو بين الاليتين فحده مأئة جلدة ( 1 )
وقال في النهاية يرجم ان كان محصنا ويجلدان لم يكن والأول أشبه ( 2 )
شرح
المكحلة ؟ قالوا : نعم فقال : لعلي « ع » : ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكح فلم يجده فقال علي « ع » : أرى فيه ان تضرب عنقه ، قال : فامر فضربت عنقه ثم قال : خذوه فقد بقيت له عقوبة أخرى ، قال : وما هي ؟ قال : ادع بطن من حطب فدعا بطن من حطب فلف فيه ثم احرقه بالنار ، ونحوه روايته الأخرى « 1 » . والظاهر اتحاد الروايتين لوحدة الراوي والمضمون ، وأنت ترى ان الجمع بين ضرب العنق فقط والاحراق ، ومورده المفعول فقط ولعله للمفعول جعل المركب لأشدية حرمته ، فالتعدية منه إلى كل تركيب - كما في النهاية والمتن - واسرائه إلى الفاعل أيضا يحتاج إلى القطع بعدم الخصوصية ، وادعائه مشكل فالأحوط الاقتصار على المورد .
ثم هل للأصناف المذكورة خصوصية أو يمكن الاستفادة من مجموعها ان الملاك هو القتل وازهاق الروح فيجوز بكل وسيلة أمكنت ؟ وجهان وظاهر الروايات والفتاوى التعين ، فالأحوط أيضا الاقتصار عليها ولا سيما وان الحدود مبنية على التخفيف والتسامح ، فتدبر .
( 1 ) كما عن الحسن والمفيد والسيد وسلار والحلبي وابني زهرة وإدريس بل في المسالك هو المشهور ، وعليه سائر المتأخرين ، بل عن صريح الانتصار وظاهر الغنية الاجماع عليه للأصل والاحتياط وخبر سليمان بن هلال ، كذا في الجواهر ومراده بالحسن ، الحسن بن أبي عقيل العماني
واعلم أنه صرح في المقنعة والانتصار والغنية بعدم الفرق بين الاحصان وغيره في ثبوت الجلد فقط .
( 2 ) ومثل النهاية الخلاف والمحكي عن المبسوط والتهذيب والاستبصار وفي المسالك « تبعه القاضي وجماعة » . فهذان قولان ، وعن الصدوقين والإسكافي القتل مطلقا .
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 الباب 3 من أبواب حد اللواط ، الحديث 3 ، 4